الصفحة 195 من 342

أما"الصُّرْم"فهو في العربية"السُّرْم"بالسين، إلا أن العامة تقلب السين"صادا"كما في قولهم:"صالخير"، أى"مساء الخير"، و"مصمار"فى"مسمار"، و"ماصورة"فى"ماسورة"، و"أَصْمَر، وصَمْرَا"بدلا من"أسمر وسمراء". وكنت وأنا في أكسفورد أفتح إذاعة الجزائر في أواسط سبعينات القرن الفائت فأستمع كل ليلة إلى برنامج"مع الصاهرين"بالصاد. وفى"محيط المحيط"لبطرس البستانى (اللبنانى) أن العامة تنطق هذا اللفظ بالصاد. وهذا يؤكد ما قلته قبل قليل عن ظاهرة قلب السين في بعض الكلمات على ألسنة العامة"صادا". على كل حال فإننا نجد في معجم"العين"للخليل بن أحمد الفراهيدى مثلا أن"السُّرْمُ: باطنُ طَرَف الخَوْران من الدُّبُر". وفى"لسان العرب":"روى الأَزهري عن ابن الأَعرابي أَنه سمع أَعرابيًّا يقول: اللهم ارزقني ضِرْسًا طَحونًا ومَعِدَةً هَضُومًا وسُرْمًا نَثُورًا. قال ابن الأَعرابي: السُّرْمُ: أُمُّ سُوَيْدٍ. وقال الليث: السُّرْمُ: باطن طرف الخَوْرانِ. الجوهري: السُّرْمُ: مَخْرَجُ الثُّفْل، وهو طرَف المِعَى المستقيم، كلمة مولَّدة. وفي حديث عليّ: لا يذهب أَمر هذه الأُمة إِلا على رجل واسع السُّرْم ضخم البُلُعومِ. السُرْمُ: الدُبرُ، والبُلعُومُ: الحلق. ابن سيده: السُّرْمُ: حرف الخَوران، والجمع: أَسْرامٌ. قال أَبو محمد الحَذْلَمِيّ:"في عَطَنٍ أَكْرَسَ من أَسْرامِها".وخص بعضهم به ذوات البَراثِنِ من السباع. ابن الأَعرابي: السَّرَمُ: وجع العَوَّاء، وهو الدُّبُرُ".

ومن شواهد تلك الكلمة في الشعر القديم قول ابن الرومى في القرن الثالث الهجرى:

كأنه سُرْمُ بغلٍ حين يُخْرِجُه* عند الرِّياث وباقي الروث في وسطِهْ

وكذلك قول ابن حجاج من شعراء القرن الرابع:

يخرى فيخرج سرمه* شبرين من وجع الزحير

وقول ابن منير الطرابلسى من أهل القرنين الخامس والسادس:

لِحيةٌ سُرْمُ سِيبَوَيْه* عَلَيها قَدِ انتَهكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت