وقد تنبهت أوانها أن الرجل قد جشّم نفسه عملا هو غير مؤهل له على الإطلاق، إلا أن الأمر رغم ذلك لم يبد لى ساعتها على فداحته التى تبدت لى حين عكفت على الكتابة عنه ومناقشة ما ورد فيه، إذ كانت عوراته الفكرية والعلمية والدينية تتكشف كالحة رهيبة تبعث على الاشمئزاز والقرف. ترى ما الذى أدخل الرجل في هذه المضايق وهو غير مستعد لها؟ ترى من أين للرجل بتلك الآراء الفطيرة علميا والمسيئة للمسلمين ودينهم؟ وتنبهتُ إلى أنى قد حصلت على الكتاب من موقع تبشيرى قبطى يكره العروبة ويهاجم الإسلام ويشتم الله والرسول والصحابة. إذن فقد انجلى السر، وظهر أن الذين دافعوا عن الكتاب واتهموا ناقديه بالتعصب لم يقولوا الحقيقة، وإلا فلماذا يحرص مثل هذا الموقع على عرض ذلك الكتاب والتصايح بالإعلان عنه إذا كان مجرد كتاب يبحث في اللغة العربية ولا يريد بالعروبة والإسلام شرا؟ وكنت كلما مضيت في الكتابة ومراجعة النصوص التى سجلتُ عنها ملاحظاتى الأولى أزداد استغرابًا وشُدْهًا ويتحقق لدىّ أن لويس عوض لم يكتب كتابه لوجه العلم، فقد كان واضحا أن كل ما فيه لا يمت إلى العلم بصلة، كما أنه لا يعرف عن موضوعه شيئا يؤهله لامتشاق القلم والكتابة عنه. إنها روح صليبية فعلا كما جاء في بعض ما كُتِب عن الكتاب، وليس دفاعُ من دافعوا عنه وأعادوا نشره ووضعوه على المشباك إلا تضليلا في تضليل.