الصفحة 203 من 342

خشبات"، فخلط بين الكلمتين وقال:"أعمش"! وإذا بالمحتشدين يقومون فيجرون في الشوارع بلابيص كأرشميدس هاتفين مثله من الفرحة: وجدناها، وجدناها. ومن يومها والمصريون يباهون بإدخال هذه الكلمة في اللغة، وكذلك في دبر القمص المنكوح! وشكرا للدكتور لويس على هذا التحقيق التاريخى!"

وكعادتنا نقفز فوق كثير من الصفحات، وإلا فلن ننتهى، كما أن العبرة بأخذ بعض الشواهد ليس إلا، والباقى يستطيع القارئ أن يرجع إليه بنفسه متى أراد. ونقف أمام قوله إن كلمة"سلايّة" (أى الشوكة) عامية مصرية ترجع إلى ذات الجذر الذى يرجع إليه لفظ"Thistle"الإنجليزى، ولفظ كذا الألمانى، ولفظ كَيْت الدانمركى... إلى آخر الموال المحفوظ السمج الذى اعتدنا عليه في الكتاب. ولأنى، على الأقل في هذه اللحظة من كثرة ما قرأت هذا الهراء، قد فرغ منى الصبر وضاق الصدر رغم شدة تحملى عادة، فسوف أكتفى بنقل ما كتبه الزبيدى عن هذه الكلمة فى"تاج العروس"وأترك القارئ معه يقرر ما يشاء:"سَلأَ الجِذْعَ والعَسِيبَ سَلاًْ: نزع شوكهما. والسُّلاَّءُ، بالضم، ممدود: شَوْك النخل على وزن القُرَّاء، واحدته سُلاَّءَةٌ. قال عَلْقَمةُ بن عَبْدَةَ يَصف فرسًا:"

سُلاَّءَةً كَعَصا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها* ذُو فَيئةٍ مِن نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ

وسَلأَ النَّخْلَة والعَسِيبَ سَلأ: نَزَع سُلاَّءَهما، عن أَبي حنيفة. والسُّلاَّءُ: ضَرْبٌ مِن النِّصال على شكل سُلاَّءِ النخل. وفي الحديث في صفة الجَبانِ:"كأَنما يُضْرب جِلْدُه بالسُّلاَّءِ"، وهي شوكة النخلة، والجمع"سُلاَّء"بوزن جُمّار. والسُّلاَّءُ: ضَرب من الطير، وهو طائر أَغْبَرُ طويل الرجلين". الواقع أننى أحسد الدكتور لويس على طول البال وممارسته لهذا البكش المفضوح دون أن يطرف له جفن أو يختلج له ضمير!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت