الصفحة 213 من 342

كما حاولت العثور على ذات العبارة عند إدوار وليم لين المستشرق البريطانى المعروف الذى أنفق من عمره سنوات طوالا في مصر مختلطا بطوائف الشعب المختلفة مشاركا لهم في أفراحهم وأتراحهم ومرتديا أزياءهم، وصاحب أكبر معجم عربى- إنجليزى (هو"مَدّ القاموس") ، ومؤلف أهم كتاب فى"عادات المصريين المحدثين وتقاليدهم"، فلم أجده أتى بذكر لذلك النشيد رغم أنه لم يكد يترك شيئا يتعلق برمضان والصيام دون أن يدونه في كتابه الأخير (انظر:An Account of the Manners and Customs of the Modern Egyptians, Ward, Lock & Co., 1992, 436- 442) . وأحسب أنه لو كان الأطفال المصريون في عصره ينشدون هذا النشيد عند دخول الشهر الفضيل لسجّله بكل تأكيد، وبخاصة أنه كانت تفتنه مثل تلك المناظر فكان لا يكتفى بوصفها بالقلم، وإنما كان يشفعه بتصويرها بالريشة في كثير من الأحيان. أما ما قرأته على المشباك في موقع"بُصّ وطُلّ"، وتحت عنوان"الأغنية الرمضانية"، من أن"أصلها فرعوني: وأن كلمة"أيوح"معناها القمر، وكانت الأغنية تحية للقمر، وأصبحت منذ العصر الفاطمي تحية خاصة بهلال رمضان"فينقصه تقديم النص من كتب التاريخ أو الأدب القديم على هذا الكلام، وهو ما حاولت أن أصنعه مستعينا بمحركات البحث في عشرات المواقع ومئات الكتب، وعلى رأسها موقع"الوراق"و"الموسوعة الشعرية"التى تضم الشعر العربى كله تقريبا منذ الجاهلية إلى منتصف القرن العشرين وما يقرب من ثلاثمائة كتاب من كتب التراث بعضها يتكون من عدد كبير من المجلدات ككتاب"الأغانى"الذى يضم أكثر من عشرين مجلدا، فلم أخرج بشىء. وفوق ذلك فإن الأطفال لا يقتصرون على إنشاد هذه الأغنية لدى دخول رمضان ورؤية هلاله بل يكررون ذلك كل ليلة، فضلا عن أن كلمات الأغنية لا علاقة لها بأى شىء وثنى من عقائد المصرييين القدامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت