الصفحة 212 من 342

وفى رؤية هلال رمضان لسنة 1222 من الهجرة:"وفي ليلة الأحد كانت رؤية هلال رمضان فلم يُعْمَل الموسم المعتاد، وهو الاجتماع ببيت القاضي وما يُعْمَل به من الحراقة والنفوط والشنك وركوب المحتسب ومشايخ الحِرَف والزمور والطبول واجتماع الناس للفرجة بالأسواق والشوارع وبيت القاضي، فبطل ذلك كله ولم تثبت الرؤية تلك الليلة، وأصبح يوم الأحد والناس مفطرون. فلما كان وقت الضحوة نودي بالإمساك ولم تعلم. وفي ليلته بين العصر والمغرب ضربوا مدافع كثيرة من القلعة وأردفوا ذلك بالبنادق الكثيرة المتتابعة، وكذلك العسكر الكائنون بالبلدة فعلوا كفعلهم من كل ناحية ومن أسطحة الدور والمساكن، وكان شيئًا هائلًا، واستمر ذلك إلى بعد الغروب. وذلك شنك قدوم رمضان في دخوله وانقضائه". وفى رؤية هلال الشهر المبارك لعام 1229 نقرأ:"وفي يوم السبت تاسع عشرينه الموافق لآخر يوم من شهر أبيب القبطي أوفى النيل المبارك أذرعه، وكان ذلك اليوم أيضًا ليلة رؤية هلال رمضان، فصادف حصول الموسمين في آن واحد، فلم يعمل فيها موسم ولا شنك على العادة، ولم يركب المحتسب ولا أرباب الحرف بموكبهم وطبولهم وزمورهم، وكذلك شنك قطع الخليج وما كان يعمل في ليلته من المهرجان في النيل وسواحله وعند السد، وكذلك في صبحه وفي البيوت المطلة على الخليج، فبطل ذلك جميعه ولم يشعر بهما أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت