القاضي إلى داره، ثم ينصرفون هكذا فعلهم في كل سنة"."
أما الجبرتى فقد عثرت في كتابه المذكور أثناء بحثى تحت عنوان"هلال رمضان"على ستة نصوصٍ هذه بعضها للائتناس بها ليس إلا، وليس في الباقى أى جديد في الموضوع. قال في رؤية الهلال لسنة 1213هـ:"وفيه أعرض حسن آغا محرم المحتسب لساري عسكر أمر ركوبه المعتاد لإثبات هلال رمضان، فرسم له بذلك على العادة القديمة فاحتفل لذلك المحتسب احتفالًا زائدًا وعمل وليمة عظيمة في بيته أربعة أيام أولها السبت وآخرها الثلاثاء: دعا في أول يومٍ العلماء والفقهاء والمشايخ والوجاقلية وغيرهم، وفي ثاني يومٍ التجار والأعيان، وكذلك ثالث يوم، ورابع يومٍ دعا أيضًا أكابر الفرنساوية وأصاغرهم، وركب يوم الثلاثاء بالأبهة الكاملة زيادة عن العادة وأمامه مشايخ الحرف بطبولهم وزمورهم، وشق القاهرة على الرسم المعتاد ومر على قائمقام وأمير الحاج وساري عسكر بونابارته، ثم رجع بعد الغروب الى بيت القاضي بين القصرين فأثبتوا هلال رمضان ليلة الأربعاء، ثم ركب من هناك بالموكب وأمامه المشاعل الكثيرة والطبول والزمور والنقاقير والمناداة بالصوم، وخلفه عدة خيّالة عارية رؤوسهم وشعورهم مرخية على أقفيتهم بشكل بشيع مهول وانقضى شهر شعبان وحوادثه".