الصفحة 234 من 342

كلمة"خمت"، على العكس من"الصمد"التى لا تشبهها من قريب أو بعيد! واضح من كل ما تقدم أن لويس عوض قد قصد قصدا كلمة"الصمد"ليصوب لها سهمه، تلك الكلمة التى لم ترد إلا مرة واحدة في القرآن، وفى سورة اقتصرت على إقرار مبدإ التوحيد ونفى التثليث حتى لقد أصبحت هذه الكلمة اسما للسورة وعلامة على الوحدانية وإنكار التثليث واستنكاره على أهله، ولكن طلع نقب"أستاذنا الدكتور لويس عوض"على شونة، فالعلم دائما للجهل بالمرصاد!

كذلك لماذا هذا الرقم بالذات يا ترى دون سائر الأرقام من أولها إلى آخرها؟ أعلى رأسه ريشة؟ لكن هأنذا أستدعيه وأوقفه أمامى و"أُتْئِر فيه النظر" (كما كان يقول المازنى أو شيئا قريبا من ذلك) لأرى هل ثَمَّ وجود لهذه الريشة أَوْ لا، بل لقد مددت يدى وتحسست رأسه طويلا لعلى فاتنى أن أرى تلك الريشة اللعينة بعينى فألمسها بيدى وأتحقق من وجودها، لكن كانت النتيجة"سلبية"حسب المصطلحات التى تستخدمها تقارير معامل الأشعة وتحليل البول والبَرَاز. هل يمكن أن نصدق أن العرب لم يكونوا يعرفون هذا الرقم وظلوا يقفزون فوقه كلما عن لهم أن يعدوا شيئا قائلين: واحد، اثنان (ثم يقفون قليلا حائرين بائرين لا يُحِيرون كلمة إلى أن تضيق صدروهم بذلك التوقف الطويل الذى لا ثمرة ترجى من ورائه فيضطروا إلى الاستمرار مضيفين وأمرهم إلى الله:) أربعة، خمسة... حتى وجدوه في المصرية القديمة فأعجبهم شكله وحسن هندامه وأدبه الذى ينبئ أنه ابن ناس ومتربٍّ واطمأنوا أنه لن يسبب لهم أى إزعاج فأخذوه ووضعوه مع زملائه بعدأن أَوْصَوْهم به حتى يأخذ عليهم ويأخذوا عليه؟ لكن هل هذا ممكن؟ أجل أيمكن أن تكون هناك أرقام ناقصة رقما، وبالذات من أرقام الآحاد التى هى أصل كل الأرقام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت