وإلى جانب قلة البضاعة العلمية في الكتاب الحالى هناك عيب التدليس. ومما دلس به"أستاذنا الدكتور لويس عوض"على القراء بالكذب والباطل قوله إن لفظ"الصمد"يدل على التثليث! يا خبر أسود ومطيّن! هكذا مرة واحدة؟ ألم يجد إلا"الصمد"؟ بلى لم يجد، أو بالأحرى، لم ينتق إلا"الصمد"عن وعىٍ وسبقِ تخطيطٍ وحقدٍ على القرآن الكريم، الذى فضح التثليث وكفّر القائلين به ووسمه ووصمه بأنه شرك صراح لا مثنوية في ذلك! ولكن كيف توصل بسلامته إلى ذلك الخرف؟ لقد زعم كاذبا (ص 304) أن كلمة"الصمد"مأخوذة من"خمتو"المصرية القديمة التى تعنى الرقم 3، وهذا إن صدقنا هذا الذى يقول لأنى، كما أكرر دائما، لا أثق بهذا النوع من الكتاب أبدا، ولو كان كُتِب علىّ يوما أن أصافحه لسحبت يدى من يده بسرعة ولعددت أصابعها حتى أتحقق أنها كاملة وسليمة لم تُمَسّ. ترى ما العلاقة بين"الصمد"و"خمت"؟ وهل يمكن لويس عوض أو أى لويس غير عوض أو أى عوض غير لويس أو أى إنسان بأى اسم غير لويس وعوض جميعا أن يثبت لنا أن"الصمد"هى"خمت"المصرية القديمة؟ بل هل هناك أى سبب يدعو إلى القول بهذا الهلواس؟ لا المعنى هو المعنى، ولا الحروف هى الحروف، ولا التشكيل هو التشكيل. ثم لماذا كان على العرب أن يغيروا في نطق حروف كلمة"خمت"؟ هل ثَمَّ شىء فيها لا وجود له في لسانهم، قَصَّ الله لسان كل كاذب فشّار؟ لا، بل كل حرف فيها موجود في لغة العرب، والحمد لله! الخاء موجودة، والميم موجودة، والتاء موجودة، فلماذا إذن حين انتقلت تلك الكلمة إلى اللغة العربية كان عليها أن تتغير إلى"صمد"؟ ولماذا"الصمد"بالذات رغم أنه لا يربطها شىء بكلمة"خمت"كما قدمنا"؟ نعم لماذا الصمد بالذات، وليس"خمط"مثلا أو"خمد"؟ ولا يقل أحد إن هاتين الكلمتين لا تعنيان الرقم ثلاثة، فإن"الصمد"أيضا لا تعنى هذا المعنى، ومع ذلك فقد زعم لويس عوض بشأنها ما زعم! أما هاتان الكلمتان فعلى الأقل تشبهان"