الصفحة 236 من 342

وإذا كان النصارى المصريون القائلون بأنهم، دون نظرائهم من المسلمين، هم وحدهم سلالة المصريين القدماء (الذين كان لديهم هم أيضا ثالوث كما لدى النصارى) لم يأخذوا هذه الكلمة ليستعملوها في الدلالة على العقيدة المحورية في ديانتهم، عقيدة التثليث، فكيف يمكن أن نتصور أخذ العرب الجاهليين لها، وهم لم يكونوا يعرفون التثليث يوما؟ ثم كيف، فوق ذلك، لم يجد القرآن لوصف"الله"إلا هذه الكلمة التى تتناقض مع عقيدة الوحدانية فيه، تلك العقيدة التى يدور حولها الإسلام من أوله إلى آخره، ويختلف بسببها مع النصرانية الحالية اختلافا جذريا حتى لقد سفهها وسفه من يعتنقونها ويشركون مع الله عيسى والروح القدس جاعلين الوحدانية ثالوثا؟ بل كيف، بعد ذلك كله، لم يجد العرب الأوائل إلا المصريين القدماء كى يأخذوا منهم هذا الرقم؟ ألم يكونوا يعرفون أن لويس عوض سوف يأتى في آخر الزمان ويفتح لهم هذا الملف ويشوشر على الدين الذى سيأتى به واحد من أبنائهم فيما بعد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت