الغافلين حتى أتانا اليقين من مقالات المؤبنين لعبقرى العبقريين! وكأنه لم يكن هناك زارعون إلا المصريين! وهذا هو العلم الذى يراد لنا اكتسابه في آخر الزمان، في بلاد الأمن والأمان!
طيب، وفى"لسان العرب"أيضا تقابلنا"ناقةٌ أمُون"، وهو نفس الوصف الذى استخدمه طرفة بن العبد لناقته في معلقته، فهل نقول نحن بدورنا إن طرفة وابن منظور يريان أن البقرة هى أصل الإله آمون، ما دام العلم قد هان وهانت مناهجه إلى هذا الحد، وبخاصة أن"أمون"أقرب جدا من"أمين"إلى"آمون"وأحرى أن تكون هى صورتها العربية إذا ما كان العرب لسبب أو لآخر قد تجنبوا استعمال"آمون"ذاتها؟ لكننا نربأ بأنفسنا أن نستخدم تلك الطريقة المضحكة في التفكير والاستنتاج؟ وإذا كان اسم الله:"أمين"مأخوذا من اسم الإله الوثنى:"آمون"، فما الذى جعل العرب يحرفون هذا إلى"أمين"؟ هل صيغة"آمون"غريبة على لغتهم؟ أبدا، فمَثََلُها مَثَلُ"طاووس"و"باسوس"و"ناووس"و"ناموس"و"قاموس"و"قابوس"و"قادوس"و"فانوس"و"جاموس"و"عاموس"و"راعوث"و"جالوص"و"باغوص"و"جارود"و"داوود"و"بارود"و"طاروت"و"طالوت"و"جالوت"و"حانوت"و"لاهوت"و"ناسوت"و"باهور"و"سابور"و"باسور"و"ساجور"و"ساطور"و"خابور"و"فاثور"و"هامور"و"باجور"و"عاشور"و"حاسوب"و"كاتوب"و"عاكوب"و"بانوب"و"دانوب"و"ناسوخ"و"يافوخ"و"صاروخ"و"باروخ"و"هارون"و"خاتون"و"ماعون"و"طاعون"و"طابون"و"صابون"و"صالون"و"جالون"و"بارون"و"ماسون"و"كانون"و"قالون"و"حانون"و"جابون"و"شارون"و"فاروق"و"قاووق"و"طابوق"و"راووق"و"خازوق"و"داعوق"و"هالوك"و"داموك"و"ثالوث"و"ثامون"و"تاسوع"و"شاقول"و"عاقول"و"حامول"و"جاروف"و"شادوف"و"شاكوش"و"هاموش"و"فاشوش"و"صاروج"مما هو عربى أصيل أو معرَّب أو علم أعجمى. وكما عرف اللسان العربى هذه الكلمات، لقد كان المنطقى أن يحافظ على صيغة"آمون"كما هى دون تبديل لا