الصفحة 267 من 342

ومن العجيب الغريب بل من المضحك في زمنٍ عَزّ فيه الضحك وأصبح يُشْتَرَى بشىءٍ وشويّات أن يقول أحد الدراويش تعليقا على هذا السخف إنه"من اللافت للنظر أن"القاموس المحيط"و"لسان العرب"ذكرا أن"الأمان" (على وزن"رمان") هو"الزراع"، فهل هذا من ذكريات آمون رب المصريين، والمصريون زراع؟... كذلك ذكر"القاموس المحيط"أن"آمين"و"أمين"بالمد والقصر اسم من أسماء الله. وهذه مسألة في غاية الأهمية والخطورة حيث يوحى قول"القاموس المحيط"باستعارة اللغة العربية أحد أسماء الله من المصرية القديمة. وهذا أمر أشبه بالحق لعراقة المصريين فيما يتصل بالإلهيات" (انظر مقال على الألفى:"لويس عوض وداعا: قراءة في مقدمة في فقه اللغة العربية"بمجلة"أدب ونقد"/ عدد أكتوبر 1990م) . وخاطّ هذ الكلمات يتهم الفيروزابادى العالم المسلم الجليل بالإلماح إلى أن أحد الأسماء الحسنى، وهو اسم"الأمين"، مأخوذ من اسم الإله الوثنى المصرى القديم:"آمون"، وهو الإله الشمس. أى أن الإسلام الذى كان حملة شعواء على الوثنية والوثنيين وعلى عبادة الشمس والقمر قد ضرب بحملته هذه عُرْض الحائط أمام سحر عيون"آمون"الإله الشمس (جريا على مذهب فضيلة الشيخة صباح البيروتية التى تصدح بصوتها الآسر المغناج:"من سحر عيونك ياه! من رمش جفونك ياه!") ! وحجته أنه هو وابن منظور قد ذكرا ضمن معانى"الأُمّان":"الزُّرّاع". وبما أن المصريين زراع، وبما أنهم كانوا يعبدون آمون، فلا بد أن يكون المسلمون قد أخذوا اسم الإله"آمون"وسَمَّوْا به اللهَ سبحانه وتعالى. وكأن كلمة"أمين"لم تكن موجودة قبل ذلك بدهور ودهور في لغة العرب، وكأن المسلمين لم يشرحوا معنى هذه التسمية الإلهية وأنها من"الأمن". فانظر إلى العلم اللدنى والحجج التى لا يخر منها الماء! أية خفة تلك التى تُتَناوَل بها أخطر القضايا الفكرية والعقيدية؟ فعلًا يا أخى، لقد كنا عن أن المصريين قوم زارعون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت