هذا، وهناك مصائب أخرى متلتلة تزيد بشاعةً عن نظيرتها اللغوية منها قوله مثلا (ص 30) إن المرأة في المراحل المبكرة من تاريخ القبائل العربية كانت تشغل منصب رأس القبيلة، موردا الأسماء المؤنثة لبعض أشهر تلك القبائل مثل أُمَيّة وربيعة وكِنْدَة ومُرّة دليلا على ذلك وعلى أن المجتمع العربى آنذاك كان مجتمعا أُمَوِيًّا (matriarchal society) . وهو دليل متهافت ككل شىء في الكتاب، لأن هذه الأسماء رغم تأنيثها الظاهرى هى أسماء رجال. ومعروف، إلا للجاهلين المتسرعين أو الخبيثين السيئين، أن اسماء الأعلام عند العرب كثيرا ما تكون مؤنثةً صيغةً، إلا أنها تُطْلَق رغم ذلك على الذكور، ومنها الأسماء التى بين أيدينا والتى ما من واحد منها إلا ويطلق على شخص عربى مشهور، مثل أُمَيّة بن أبى الصَّلْت الشاعر المخضرم المشهور، وأمية جد أبى سفيان بن حرب بن أمية، وربيعة أبى عتبة وشيبة بنى ربيعة، وهما والد هند بنت عتبة (زوجة أبى سفيان) وعمها اللذان قتلهما على وحمزة في غزوة بدر، وربيعة والد لبيد بن ربيعة الشاعر المخضرم، وربيعة بن مقروم الضبى، وهو شاعر مخضرم أيضا، وربيعة الرأى أحد الفقهاء المشهورين في عصر بنى أمية وبنى العباس، وكندة أحد أجداد امرئ القيس الملك الضِّلِّيل وصاحب أشهر المعلقات حسبما ورد في نسبه الموجود فى"الشعر والشعراء"لابن قُتَيْبَة و"الأغانى"للأصفهانى، وكندة بن خالد العجلانى، وهو شاعر ورد ذكره في كتاب"أشعار النساء"للمرزبانى خلال خبرٍ عنه وعن هند بنت الغطريف العجلانية في شعر تبادلاه، وقبل ذلك كله كندة زعيم القبيلة التى سميت باسمه والتى يزعم عالمنا العلامة التى لم تلده ولادة أنه كان امرأة، وهذا هو اسمه ونسبه كاملا طبقا لما جاء فى"العقد الفريد"لابن عبد ربه:"كندة بن عُفير بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّة بن أدد بن زَيد بن يَشْجُب ابن عَريب بن زَيدبن كَهَلان"، وكذلك كندة بن هذيم الطائى الكوفى الشاعر