الصفحة 73 من 342

به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به . وأما إن ذكره بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أخل بالبلاغة لأن ذكر لفظين بمعنًى يمكن ذكره بلفظٍ تطويلٌ. فعُلِمَ بهذا أن لفظ"إستبرق"يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه. وأي فصاحة أبلغ من ألاّ يوجد غيره مثله؟ انتهى . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربية: والصواب عندي فيه تصديق القولين جميعًا، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب فعرّبتْها بألسنتها وحوّلَتْها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب. فمن قال: إنها عربية فهوصادق، ومن قال: عجمية فصادق . ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت