يصنعه معك حتى يؤثر تعليمه فيك؟ آمنّا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا، وبـ"أستاذنا الدكتور لويس عوض"بموضوع كتابه هذا جهولا!
ونأتى إلى"ثالثا"حيث نجد"أستاذنا الدكتور لويس عوض" (كما يحرص بعض الدراويش المتواجدين أن يلقبوه) يظن أن قوله تعالى:"إِرَم ذات العماد"إنما هى أبنية تقام، وليست هى القوم الذين أقاموا الأبنية! لنسمع ما يقول أستاذنا الدكتور:"وفى كلام العرب عن تاريخهم الأسطورى أن مكة والحجاز بعامة قبل أن ينزل بها العرب كان يسكنها قوم يسمون:"العماليق"فى الجاهلية الأولى. وفى اسم"عماليك"عناصر فونوطيقية من"عمو"، فإن كانت هذه الصلة الاشتقاقية قائمة استخلصنا أن هذا"الخازو"و"العمو"انتشروا بعد خروجهم من مصر في المنطقة كلها من الحجاز إلى أرض الكنعانيين، وأنهم كانوا شعبين: شعب من"الكاسى"أيا كان هؤلاء، وشعب من"الأراميين"أو"العرب"أو"أولاد العمو"أو"العمرو"أو"العرمو"أو"الأرمو" (الذين أقاموا إرم ذات العماد؟") " (ص 271) . إلى هذا الحد يتدهدى الدكتور لويس في العلم والفهم، ثم تسول له نفسه الأمارة بالسوء أن يتصدى للكلام في القرآن ولغة القرآن، وكأننا نلعب"جحشة الجرن"! يقول الله تعالى:"ألم تر كيف فعل ربُّك بعاد* إِرَمَ ذات العِمَاد* التى لم يُخْلَق مثلُها في البلاد* وثمودَ الذين جابوا الصخر بالواد* وفرعونَ ذى الأوتاد* الذين طغوا في البلاد* فأكثروا فيها الفساد* فصب عليهم ربك سَوْطَ عذاب؟* إن ربك لبالمرصاد". وواضح من الآيات أن"إِرَم"هى الناس، وأى حمار يفهم ذلك بدلالة مجيئها بدلًا من"عاد"، وكذلك بدلالة عَطْف"ثمود"و"فرعون" عليها، وكل هؤلاء ناس، وبدلالة قوله سبحانه إنه أنزل عليهم (بما فيهم إرم) عذابا رهيبا، والعذاب لا ينزل على المبانى يا"أستاذنا الدكتور لويس عوض"، بل على البشر، لأنه ليس عندنا في الإسلام مثلا تينة تُلْعَن فتَيْبَس لخلوّها من الثمر الذى"