الصفحة 86 من 342

وفي الحديث:"إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَسًا"، وفي رواية:"لم يحمِل خَبَثا". قال أَبو عبيد في قوله"قُلَّتين": يعني هذه الحِبَاب العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز، وقد تكون بالشام. وفي الحديث في ذكر الجنة وصِفَة سِدْرة المُنْتَهَى:"ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر". وهَجَر: قرية قريبة من المدينة، وليست هَجَر البحرين، وكانت تُعْمَل بها القِلال. وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر: تسع القُلَّة منها الفَرَق. قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يُؤْتَى بها من ناحية اليمن تَسَع فيها خمس جِرار أَو سِتًّا. قال أَحمد بن حنبل: قدر كل قُلَّة قِرْبتان. قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل فلا ينجّسه شيء. وقال إِسحق: البَوْل وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين لم ينجسه شيء. وهو نحو أَربعين دَلْوًا أكثر ما قيل في القُلَّتين. قال الأَزهري: وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين. وكانوا يسمونها: الخُرُوس، واحدها خَرْس، ويسمونها: القلال، واحدتها قُلَّة". ومن هذا النص نعرف بكل وضوح أن"القلة"بهذا اللفظ، وكذلك بالمعنى الذى نعرفه في مصر، كانت معروفة لدى العرب منذ قديم الزمان، وعلى أنواع متعددة، ووردت في الأحاديث النبوية وفى كتب الفقهاء الأوائل. ترى ماذا يريد"أستاذنا الـ... إلخ"أكثر من ذلك كى يعرف أنه جاهل باللغة التى يفتى فيها"على أذنه"دون احتشام من علم أو منهج ودون استعداد للموضوع وكأنه ذاهب لشراء شروة طماطم من سوق القرية؟ لا يا دكتور، هذا عيب! واضح أن"العلقة"التى أعطاكها المرحوم محمود شاكر ووضعك فيها في الفلقة ولهلب أخمص قدميك بالخيزرانة لم تُحَوِّق في بدنك! ترى ماذا كان ينبغى للرجل أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت