فهرس الكتاب
من النساء بحسن زيّ وشكل، يتنبه بها الباه 480،و تتلّ الجباه، وتوجد
للأزواج الأشباه، إلى وفور النشب وكثرة الخشب، ووجود الرقيق وطيب
الدقيق، وإمكان الإدام، وتعدد الخدام، وعمران المساجد والجوامع وإدامة
ذكر الله في المآذن والصوامع.
وأما مدينة الملك 481فبيضاء كالصباح، أفق للغرر الصباح، يحتقر
لإيوانها إيوان كسرى، وترجع العين حسرى، ومقاعد الحرس، وملاعب
الليث المفترس، ومنابت الدوح المغترس، ومدرس من درّس أو درس،
ومجالس الحكم الفصل وسقائف الترس والنصل، وأهداف الناشبة أولى
الخصل، وأوا وين الكتاب، وخزائن محمولات الأقتاب، وكراسي الحجّاب،
وعنصر الأمر العجاب. إلى الناعورة482التي مثلت من الفلك الدوّار مثالا،
وأوحى الماء إلى كل سماء منها أمرها فأبدت امتثالا، ومجّت العذب البرود
سلسالا، وألفت أكوابها الترفّه والترف فإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى.
وقوراء من قوس الغمام ابتغوا لها مثالا أداروها عليه بلا شكّ
فبين الثريا والثرى سد جرمهاو للفلك الدوّار قد أصبحت تحكي
تصوغ لجين النهر في الروض دائمادراهم نور قد خلصن من السبك
وترسل من شهبانها ذا ذؤابةفتنفي استراق السمع من حوزة الملك
تذكرت العهد الذي اخترعت بهو حنّت فما تنفك ساجعة تبكي
ثم قال، إلا أن حرّ هذه المدينة مذيب، وساكنها ذيب 483و مسالكها