فهرس الكتاب
332-حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سابط عن عبد الله بن ضمرة السلولي، قال: ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبيًا جاءوا حاجين فقبروا هنالك (1) .
قال أبي: لم أسمع من يحيى بن سليم غير هذا الحديث (2) .
333-حدثنا صالح، قال: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا والله أو ينفى منها فأخرجه من واسط.
334-قال أبي: لما قيل لسفيان بن عيينة: من السلطان تكلموا، فقال: وجدتم مقالًا فتكلموا.
335-حدثنا صالح، قال: قلت لأبي: رجل قال: كل شيء أملكه اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة [في المساكين] (3) وعليه المشي إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حر؟
قال: إذا قال: ماله في المساكين وكل مملوك له حر إن فعلت كذا وكذا وهو يريد اليمين [22/أ] فإنا نذهب إلى أنه تجزئه كفارة يمين.
وإذا قال: ماله في المساكين إن برئت من مرضي، أو قدم أخي من سفر، أو أتى معافى فقدم، أو برأ، فإنه يخرج من ماله الثلث فيتصدق به، وكل شيء يريد به النذر أو القربة إلى الله فإنه يجزئه في ذلك ثلث ماله، وكل شيء يريد به اليمين فكفارة يمين.
وقد قال ذلك بعض الناس في الحج: إلا أن يكون على جهة النذر فإن كان على جهة النذر فعليه انفاذ (4) ذلك إلا أن يكون معذبًا به كما نذرت أخت عقبة بن عامر أن تحج حافية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعقبة:"إن الله عن تعذيب أختك نفسها لغني، مرها فلتركب ولتكفر" (5) .
فإن كان على وجه النذر فعليه الإنفاذ بالحج إلا أن يكون ممن لا يستطيع المشي فيكفر عن يمينه ويركب وأما العبيد فأحرار.
قال: وإذا قال: امرأته كذا وكذا، يسمي الطلاق، فحنث في يمينه، فإن ذلك يلزمه الطلاق والعتاق، لأن الطلاق والعتاق لا كفارة فيهما.
====================
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (9129) : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان، عن ابن سابط، عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال: طفت معه حتى إذا كنا بين الركن والمقام فذكر كذا وكذا حتى ذكر قبر إسماعيل هنالك، أحسبه، ذكر نحو تسعين نبيًا، أو سبعين.
(2) في النسخة الخطية:"آخر الجزء التاسع من أجزاء صالح". وكتب في الهامش:"بلغ".
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) في النسخة الخطية:"نفاذ".
(5) أخرجه البخاري، ومسلم، من حديث عقبة بن عامر.