الصفحة 163 من 347

حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن عطاء، قال: أدنى وقت الحيض يوم (1) .

قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: يوم.

528-قلت: المغمى عليه يوقف بعرفة؟

فقال: إذا لم يعقل الوقوف حتى ينفجر الفجر فلا حج له؛ يروى عن الحسن، وعطاء، وما علمت أن أحدًا قال: يجزئه، ومن احتج فزعم أن الحج عرفة، فلو كان هذا على ظاهر الكلام فوقف بعرفة، ورجع إلى أهله ووطيء، وأصاب الصيد كان يلزمه أن يقول: ليس عليه شيء لأن الحج عرفة [36/أ] ، وإنما قوله:"الحج عرفة" (2) ، على السلامة إذا هو عمل ما يعمل الناس من طواف يوم النحر وهو الواجب لأنه لم يختلف الناس، علمنا أنه من لم يطف يوم النحر، أنه يرجع حتى يطوف وإن كان قد أتى أهله، وذاك يشبه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" (3) .

فإذا أدرك ركعة: فليس عليه أن يأتي بها على كمالها وما أفسد آخرها أفسد أولها وإنما ذلك على إكمالها.

قال: ومن قال: إن المغمى عليه يجزئه الوقوف بعرفة فقد يجزئه أن لا يعيد الصلاة وكذلك الصوم، ولو أغمي عليه في يوم من رمضان حتى ينسلخ عنه رمضان: أنه يجزئه لأنه لم يطعم فيه.

وقال: إذا أجمع الصيام من الليل، ثم أصبح وهو على نيته، ثم أغمي عليه أجزأه أول يوم، وعليه إعادة بقية الشهر سوى ذلك اليوم.

====================

(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبير"1/320.

(2) أخرجه أحمد 4/309، 310، 335، وابن ماجة (3015) ، وأبو داود (1949) ، والترمذي (889، 890، 2975) ، والنسائي 5/256، 264، من حديث عبد الرحمن بن يعمر.

(3) أخرجه البخاري 1/116 (556) ، ومسلم 2/102 (1320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت