الصفحة 164 من 347

529-وسألته عن رجل كان له على رجل ألف درهم فجحده عليه (1) فوجد هذا له جارية، يأخذها؟

فقال: أنا أقول إن وجد له دراهم لا يأخذها، وذاك أن هذا الملك ملك الرجل فكيف يجوز أن يأخذ ما لا يملك؟!.

قلت: إنهم يحتجون بحديث هند؛ حيث جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكوا أبا سفيان فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح فقال:"خذي ما يكفيك ويكفي ولدك" (2) ؟

فقال: هذا بيتها وبيت ولدها، ورخص أن تكون تأخذ ما يكفيها.

وقال: يطأها بالحق (3) ؟! إذن كيف يطأ ما ليس هو له بملك؟! وإنما يزول الملك ببيع أو هبة أو صدقة أو تمليك يملكه المالك.

530-قال: وإذا اشترى ثوبًا فقطعه ثم ظهر به عيب، يروى عن عثمان أنه مخير، وقال بعضهم: يرده وإن كان قد لبسه.

والذي أذهب إليه أنه مخير، فإن رده رده ورد نقصان ما أحدث فيه، وإن هو حبسه رجع على البائع بقدر نقصان العيب.

531-وقال: كان شعبة يروي في طلاق السكران، عن أيوب، عن عمرو بن دينار قال: لا يجوز طلاقه.

ويروى عن عثمان أنه قال:"ليس لمجنون ولا سكران طلاق" (4) .

رواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، وهو أرفع شيء فيه.

====================

(1) في النسخة الخطية:"عليها".

(2) أخرجه البخاري 3/79 (2211) ، ومسلم 5/129 (4497) .

(3) في النسخة الخطية:"الحق".

(4) أخرجه البيهقي في"السنن الكبير"7/259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت