الصفحة 166 من 347

537-وسألت أبي عمن يقول: الإيمان يزيد وينقص، ما زيادته ونقصانه؟ فقال: زيادته بالعمل، ونقصانه بترك العمل، مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض، فهذا ينقص ويزيد بالعمل.

وقال: إن كان قبل زيادته تامًّا فكيف يزيد التام؟! فكما يزيد كذا ينقص. وقال: كان وكيع ربما قال:"إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر".

538-وسألت أبي عن رفع الأيدي عند الركوع وبعد الركوع، والجهر بآمين عند: {ولا الضالين} (1) وفصل الوتر؟

فقال: يرفع يديه قبل الركوع وبعد الركوع ويوتر بركعة إذا كان قبلها صلاة متقدمة على حديث ابن عمر يفصل بين الركعتين (2) .

وقال: يجهر [37/أ] بآمين عند: {ولا الضالين} .

539-قلت: ما تقول في رجل يؤم قومًا ويرفع يديه في الصلاة، ويجهر بآمين، ويفصل الوتر، والمأمومون لا يرضون بذلك، ومنهم من يرضى حتى إنَّ أحدهم ليترك الوتر لحال التفصيل، ويخرج من المسجد فترى أن يرجع إلى قول المأمومين، أم يثبت على ما يأمره أهل الفقه؟

فقال: بل يثبت على صلاته، ولا يلتفت إليهم.

540-قلت لأبي: ما تقول في التيمم؟

فقال: ضربة للوجه والكفين، على حديث عمار (3) .

541-قلت لأبي: ما تقول في الحُرَّاث أو الحطاب يكون على رأس فرسخ، ولا يجد الماء؟

قال: إذا كان يخاف إن طلب الماء فاتته الصلاة تيمم.

وقال: إن ابن عمر كان في سفر فتيمم وصلى، ودخل المدينة وعليه نهار فلم يعد (4) .

====================

(1) الفاتحة: 7.

(2) تقدم تخرجه برقم (238) .

(3) أخرجه البخاري، ومسلم من حديث عمار مطولًا، وفيه قصة تمعك عمار بالتراب.

(4) أخرجه البيهقي في"السنن الكبير"1/231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت