فهرس الكتاب
565-قلت: الحج، أي ذلك أحب إليك، الإفراد أم القران؟
قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفرد (1) ، وروي عنه أنه قرن (2) ، وروي عنه أنه خرج من المدينة ينتظر القضاء، ولم يذكر لا حجًّا (3) ولا عمرة، فلما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا وقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى ولحللت كما تحلون"، وهذا بعد أن قدم مكة، وهو آخر الأمرين منه، وقال هذا القول وهو بمكة:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى" (4) ، فالذي يختار المتعة؛ لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يجمع الحج والعمرة جميعًا، ويعمل لكل واحد منهما على حدة.
====================
(1) أخرجه مسلم 4/31 (2892) ، من حديث عائشة، رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج".
وقال الترمذي في"الجامع" (820) : وفي الباب عن جابر، وابن عمر.
(2) وهذا ثابت من حديث أنس، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا. أخرجه مسلم 4/52 (2967، 2968) .
وقال الترمذي في"الجامع" (821) : وفي الباب عن عمر، وعمران بن حصين.
(3) في النسخة الخطية:"حج".
(4) هو جزء من حديث جابر الطويل في الحج، وقد أخرجه مسلم.