الصفحة 71 من 347

173-وسألته عن الحبوب ما زكاتها؟

فقال: أما ما كان من الخضر التي لا تبقى ولا تدخر ولا يقع فيها [11/ب] القفيز (1) ، فلا زكاة إلا في أثمانها. وأما ما كان يدخر أو يقع فيه القفيز (1) حتى يكون معناه معنى البر والتمر والزبيب والشعير، ففيه العشر، إذا كان يسقى بماء تأتي به السماء، وما كان بالكلفة فنصف العشر، إذا كان الرجل يملك رقبة الأرض.

174-وسألته عن حديث رواه نصير بن محمد الرازي، صاحب ابن المبارك، عن عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك، رفعه، قال:"من أقر بالخراج، وهو قادر على أن لا يقربه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا" (2) ؟

فقال: ما سمعنا بهذا، هذا حديث منكر.

وقد روي عن ابن عمر:"أنه كان يكره الدخول في الخراج".

وقال: إنما كان الخراج على عهد عمر (3) .

====================

(1) في النسخة الخطية:"للفقير".

(2) النص مخرج في"علل الحديث"لابن أبي حاتم (2830) ، قال:"وسألت أبي، قلت: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن حديث؛ رواه نصير بن محمد الرازي ..."، فذكره، فقال أبو حاتم الرازي معقبًا عليه:"هذا حديث باطل لا أصل له".

-وقال الفضل بن زياد القطان، في"مسائله"لأحمد بن حنبل، كما في"بدائع الفوائد"لابن قيم الجوزية 4/1414:"وكتبت أسأله عن الحديث: من أقر بالخراج وهو قادر على أن لا يُقِرَّ به فعليه لعنة الله؟ فأتى الجواب: ما سمعت بهذا، هو حديث منكر، وقد رُوي عن ابن عمر أنه كان يكره الدخول في الخراج، وإنما كان الخراج على عهد عمر".

-والحديث المشار إليه، أخرجه يحيى بن آدم القرشي في"كتاب الخراج" (150) ، و حميد بن مخلد الخراساني المعروف بابن زنجويه في"كتاب الأموال" (312) : عن سفيان بن سعيد، عن الزبير بن عدي، عن رجل من جهينة، به، وليس عن أنس بن مالك، رضي الله عنه.

(3) راجع"الاستخراج لأحكام الخراج"، لابن رجب 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت