الصفحة 75 من 347

189-وسألت أبي عن السلم؟

فقال: لا بأس بالسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل أو صفة يصفها، من نبات، أو حيوان، إذا كان يؤتى به على الصفة، فلا بأس بذلك إذا كان إلى أجل، فإن كان المسلَّم [فيه] (1) خيرًا من الصفة فلا، وإن كان دون فلا بأس.

190-حدثنا صالح، قال: سألت أبي عن اللقطة كم يعرفها؟

فقال: اللقطة إذا كانت دراهم (2) أو ذهبًا أو فضة، فإنه يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها دفعها إليه، فإن لم يجيء صاحبها فهي كسائر مال هذا الواجد لها، فإن جاء صاحبها أداها إليه، وإن كانت من الإبل فلا يعرض لها؛ فإنها ترجع إلى أربابها.

191-سألت أبي كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أراد أن يبنوا إلى جانبه مسجدًا؟

قال: لا يُبنَي مسجد (3) يراد به الضرر لمسجد إلى جانبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبني، وإن قرب ذلك منه.

192-سألت أبي عن المساجد التي في الحانات أيجمع فيها؟

قال: إذا كان مسجد ينادى فيه بالصلاة فلا بأس بالجماعة فيه، إذا كان لا يمنع منه أحد.

193-وسألته عن رجل بنى مسجدًا، ثم أراد تحويله إلى موضع آخر، أله أن يحوله ويهدم الأول، أو يدعه على حاله ويبني الآخر؟ وإن كان الذي يبنيه ضرر بالأول ما ترى؟

قال: إن كان المسجد الذي بناه يريد أن يحوله [خوفًا من لصوص أو يكون موضعه موضع قذر فلا بأس أن يحوله] (4) ، يقال: إن بيت المال نقب وكان في المسجد، فحول المسجد ابن مسعود.

====================

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) في النسخة الخطية:"درهمًا".

(3) في النسخة الخطية:"مسجدًا".

(4) زيادة متعينة من"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية"31/216، إذ نقل ابن تيمة المسألة هناك عن صالح، لا يستقيم المعنى إلا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت