سببها حيث قالوا هذه أساطير الأولين اكتتبها وقال أبو بكر محمد بن محمد بن علي ابن خميس في مقدمة تاريخ مالقة إن أحسن ما يجب إن يعتني به ويلم بجانبه بعد الكتاب والسنة معرفة الأخبار وتقييد المناقب واللآثار ففيها تذكرة بتقلب الدهر بأبنائه وإعلام بما طرأ في سالف الأزمان من عجائبه وإنبائه وتنبيه على أهل العلم الذين يجب إن تتبع آثارهم وتدون مناقبهم وإخبارهم ليكونوا كأنهم ماثلون بين عينيك مع الرجال ومتصوفون ومخاطبون لك في كل حال ومعروفون بما هم به متصوفون فيتلو سورهم من لم يعاين صورهم ويشاهد محاسنهم من لم يعطه السن إن يعاينهم فيعرف بذلك مراتبهم ومناصبهم ويعلم المتصرف منهم في المنقول والمفهوم والمتميز في المحسوس والمرسوم ويتحقق منهم من كسته الآداب حليها وأرضعته الرياسة ثديها فيجد في الطلب ليلحق بهم ويتمسك بسببهم، وقال أبو اسحق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أبي الدم الفقيه القاضي الحموي الشافعي إنما الفائدة في التاريخ الإسلامي مع قربه من الصحة ذكره لعلماء هذه الأمة المحمدية وذكر محاسنهم وعلومهم ومواعظهم وحكمهم وسيرهم التي يستدل العامل بها في أموره ويتدبرها ويتفكر فيها فينتفع بما قالوه وعانوه وما ينقل عنهم من المحاسن دنيا وأخرى إلى إن قال وان كان هذا العلم كالعلاوة على ما نعتمده من العلوم الشرعية ونتوخاه من الفنون السمعية والعقلية، وقال الشمس أبو المظفر يوسف بن فرغلي الحنفي سبط ابن الجوزي إن الفطر السليمة والفكر المستقيمة تستشرف إلى معرفة البدايات وتشرئب إلى إدراك المنشئات ومن تدبر مجاري الأقدار ومبادئ الليل والنهار صار كأنه عاصر تلك العصور وباشر تلك الأمور واليه وقعت الإشارة الإلهية والإمارة الربانية إلى سيد الأولين والآخرين بقوله تعالى وهو أصدق القائلين وكلًا نقص عليك إلى المؤمنين وقال سبحانه في كتابه المجيد (ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد) في آيات كثيرة آيات