الصفحة 124 من 295

سببها حيث قالوا هذه أساطير الأولين اكتتبها وقال أبو بكر محمد بن محمد بن علي ابن خميس في مقدمة تاريخ مالقة إن أحسن ما يجب إن يعتني به ويلم بجانبه بعد الكتاب والسنة معرفة الأخبار وتقييد المناقب واللآثار ففيها تذكرة بتقلب الدهر بأبنائه وإعلام بما طرأ في سالف الأزمان من عجائبه وإنبائه وتنبيه على أهل العلم الذين يجب إن تتبع آثارهم وتدون مناقبهم وإخبارهم ليكونوا كأنهم ماثلون بين عينيك مع الرجال ومتصوفون ومخاطبون لك في كل حال ومعروفون بما هم به متصوفون فيتلو سورهم من لم يعاين صورهم ويشاهد محاسنهم من لم يعطه السن إن يعاينهم فيعرف بذلك مراتبهم ومناصبهم ويعلم المتصرف منهم في المنقول والمفهوم والمتميز في المحسوس والمرسوم ويتحقق منهم من كسته الآداب حليها وأرضعته الرياسة ثديها فيجد في الطلب ليلحق بهم ويتمسك بسببهم، وقال أبو اسحق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أبي الدم الفقيه القاضي الحموي الشافعي إنما الفائدة في التاريخ الإسلامي مع قربه من الصحة ذكره لعلماء هذه الأمة المحمدية وذكر محاسنهم وعلومهم ومواعظهم وحكمهم وسيرهم التي يستدل العامل بها في أموره ويتدبرها ويتفكر فيها فينتفع بما قالوه وعانوه وما ينقل عنهم من المحاسن دنيا وأخرى إلى إن قال وان كان هذا العلم كالعلاوة على ما نعتمده من العلوم الشرعية ونتوخاه من الفنون السمعية والعقلية، وقال الشمس أبو المظفر يوسف بن فرغلي الحنفي سبط ابن الجوزي إن الفطر السليمة والفكر المستقيمة تستشرف إلى معرفة البدايات وتشرئب إلى إدراك المنشئات ومن تدبر مجاري الأقدار ومبادئ الليل والنهار صار كأنه عاصر تلك العصور وباشر تلك الأمور واليه وقعت الإشارة الإلهية والإمارة الربانية إلى سيد الأولين والآخرين بقوله تعالى وهو أصدق القائلين وكلًا نقص عليك إلى المؤمنين وقال سبحانه في كتابه المجيد (ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد) في آيات كثيرة آيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت