غزيرة فالله تعالى من على نبيه عليه الصلاة والسلام بما قص عليه من أخبار الأمم في سالف الدهور والأعوام ومقاصد الناس في ذلك تختلف على ما قد ألف منهم من يؤثر مطالعة سير القدماء والحكماء أو يميل إلى سماع أنباء الأنبياء والخلفاء والملوك والوزراء والأدباء والشعراء أو يختار النظر في سير الفضلاء والزهاد والصلحاء والعباد أو مقصوده الوقوف على سيرة حازم ليستفيد منها حسن التجبير أو على آثار مقصر ليحذر من مثلها كل التحذير وهذا حرف حرف المسئلة في معرفة السير لمن فهم المعنى وخبر الخير قال ولما كان الغالب على التواريخ جمع الغث والسمين والواهي والمتين والتكرار الخالي عن الفوائد التي يعجز عن جمعها ألف رائد استخرت الله إلى أخر كلامه، وقال المحيوي أبو زكريا يحيى بن شرف النووي في أول طبقات الفقهاء التي بيضها من كتاب ابن الصلاح وهي على الحروف إن معرفة الإنسان بأحوال العلماء رفعة وزين وان جهل طلبة العلم وأهله بهم لوصمة وشين ولقد علمت الإيقاظ إن العلم بذلك جم المصالح والمراشد وان الجهل بها إحدى جوالب المناقص والمفاسد من حيث كونهم حفظة الدين الذي هو أس السعادة الباقية ونقلة العلم الذي هو المرقاة إلى المراتب العالية فكمال احدهم يكسب مؤداه من العلم كمالًا واختلالها يورثه خللًا وفي المعرفة بهم معرفة من هو أحق باقتداء وبالاقتفاء والجاهل بهم من مقتبسة العلم مسئول عن حالهم عند اختلافهم من الغث والسمين غير مميز بين الرتب والدرين وقد روينا عن مسلم صاحب الصحيح انه قال إن أول ما يجب على مبتغي العلم وطالبيه إن يعرف مقدار مراتب العلماء في العلم ورجحان بعضهم على البعض ولان المعرفة بالخواص أصرة ونسب وهي يوم القيامة وصلة إلى شفاعتهم وسبب ولان العالم بالنسبة إلى
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ السخاوي الصفحة