مكتسب علمه بمنزلة الوالد بل أفضل وإذا كان جاهلا به فهو كالجاهل بوالده بل أضل ولعمري من يسأل من الفقهاء عن المزني والغزالي مثلًا يهتدي إلى بعد ما بينهما من الزمان والمنزلة لمنسوب من القصور إلى ما يسؤه ومن النقص إلى ما يهبضه ولقد قام أهل الحديث في رواته يحق هذا الشأن فيما أودعوه في كتبهم في الجرح والتعديل وفيما دونوه في مؤلفاتهم الموسومة بالتواريخ وإما الفقهاء فأنهم أضاعوه فضاع ما اختصوا بإدراكه من تفاوت مراتب أئمتهم في التحقيق واختلاف خصوصهم من العلم بتوفيق ولم أزل منذ زمن الحداثة ذا عناية بهذا الشأن اطلبه من مظانه وغير مظانه وأصيد أوابده وأقيد شوا رده واتبعه بما صنفه أهل الحديث في تواريخ أمهات الأمصار شرقا وغربًا بالمشتملة على التعريف بخواص أهلها ووارديها من معاجم كثيرة في أسماء شيوخهم وفهارس وتواريخ لهم قليلة ومن مؤلفات في ذكر الفقهاء شرذمة قليلة من الفقهاء وهي قليلة المضمون والمحصول غير قليل ما فيها مما لا يصح أو لا يوثق به من المنقول ومما عنيت به من مصنفات الفقه المبسوطة ومما لا أحصيه من زوايا وخبايا وبقايا وخفايا إلى آخر كلامه، وقال أبو العباس احمد ابن علي بن أبي بكر بن عيسى بن محمد بن زياد الميورقى في إعمال الاحتمال وأظنه اسم كتاب من كتب في التاريخ وليا لله حبًا فيه لله تعالى كان معه يوم القيامة في درجته ومن طالع اسمه في التاريخ حبًا له كان كمن زاره ومن زاره وليًا لله غفر الله له جميع ذنوبه ما لم يؤذه بزيارته أو يؤذي بسبب زيارته له مسلمًا في الطريق إتيانه فالأذى مبطل وقد قال صلى الله عليه وسلم من أحب شيئا أكثر من ذكره والمرء مع من أحب ومن أحب قومًا حشر معهم ورخهم تحظى بـأجـر وافـر إذا ذكرهم دين وتقوى واعتصام
الحب في المولى ملائم سعـدنـا والبغض فيه محك أحكام الأنـام