والمجتهد المقدم إمامنا الشافعي رضي الله عنه حسبما نقله عنه الأمام الشمسي محمد بن الشهاب الباعوني مما سيأتي وحكم بصحته إن من حفظه زاد عقله وأيده، وقال الأمام أبو جعفر بن جرير الطبري ما حاصلة إن في قوله تعالى (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلًا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل فصلناه تفصيلا) { الإرشاد للتوصل به إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم وحين حل ديونهم وحقوقهم كما قال} (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) { وقال } (وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعقلون إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يعقلون) {إنعاما منه سبحانه بكل ذلك على خلقه وتفضلا منه به عليهم وتطولا إلى آخر كلامه المتضمن استنباطه وفائدته، بل يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ذكر الله التأريخ في كتابه لان معاذ بن جبل رضي الله عنه قال يا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان على حاله الأول فنزل } (يسألونك عن الأهلة) { وهي جمع هلال} (قل هي مواقيت للناس) { أي في دينهم وصومهم وفطرهم وعدة نسائهم ومدد حواملهم ومحل ديونهم وأجور إجرائهم وغير ذلك من الشروط إلى إن ينتهي إلى اجل معلوم حكمة بالغة ونعم ظاهرة وعن قتادة في تفسيرها جعلها الله مواقيت لصوم المسلمين وإفطارهم وحجهم ومناسكهم وعدد نسائهم وغير ذلك والله اعلم بما يصلح خلقه بل ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ذكر الهلال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال} (لاتصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فان غم