الصفحة 103 من 7198

137-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، حَتَّى مَرُّوا بِرَجُلٍ ، فَقَالُوا: قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا ، أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَادِ فِي النَّاسِ: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ ، قَالَ: فَنَادَيْتُ أَلا إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ.

هَذَا لَفْظُ أَبِي النَّضْرِ ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدٍ بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ: فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ.

رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يُنَادِيَ: أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ , وَأَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُنَادِيَ: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلاَّ الْمُؤْمِنُونَ ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ صِفَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الأَنْفَال ، وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ} إِلَى قَوْلِهِ: {يُنْفِقُونَ} ، وَقَالَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَسَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي أَوَّلِ مَا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَيْنَا بِمِصْرَ أَنَّ بِحَرَّانَ اخْتِلافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ ؟ فَقَالَ لِي: هُمَا وَاللَّهِ وَاحِدٌ كَانَ بَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَزَعَمَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لِي الْمُزَنِيُّ: هُمَا وَاحِدٌ ، فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَيُقُولِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَالأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمَانِ وَسَأَلَهُ عَنِ الإِسْلاَمِ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ ، فَرَأَيْتُهُ لاَ يَرْجِعُ عَنْ قَوْلِهِ ، وَقُلْتُ لَهُ: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} ، قَالَ: هَذِهِ اسْتَسْلَمْنَا ، فَقَالَ لِي فِيمَا قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} ، وَقَالَ لِي: وَيْحَكَ أَفَدِينٌ أَعْلاهَا عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ اللَّهُ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ} ، وَكَذَلِكَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، يَقُولُ: إِنَّهُمَا وَاحِدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت