فهرس الكتاب
9-بَيَانُ انْتِزَاعِ الأَمَانَةِ مِنَ الْقُلُوبِ وَرَفْعِهَا وأن القلب إذا أشربه الميل إلي الفتنة وإلي صاحبها ولم ينكرها بقلبة وركن إلي صاحبه ران علي قلبة وانتزع الأيمان منه.
141-حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا: أَنَّ الأَمَانَةَ تَنْزِلُ فِي جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا ، يَعْنِي الأَمَانَةَ ، فَيَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُنْزَعُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْمَجْلِ , كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ , فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلاَّ فُلانًا وَفُلانًا ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَمَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلًا أَمِينًا ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ ، وَمَا أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ.
142-حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.