الصفحة 303 من 7198

430-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، وَالصَّاغَانِيُّ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لاَ ، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادِي: أَلا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا ، وَلاَ وَثَنًا ، وَلاَ صُورَةً ، إِلاَّ ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ ، وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيُقَالُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا ، فَيَقُولُ: أَلا تَرِدُونَ مَاءً ، فَيَذْهَبُوا (1) حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا ، فَيَقُولُ: أَفَلاَ تَرِدُونَ مَاءً ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُونَ (1) فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ ، فَلا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الأَنْبِيَاءُ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صَحَبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَنَخِرَّ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ ، وَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَرِئَاءً وَلاَ نِفَاقًا إِلاَّ عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، قَالَ: ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَسْرِ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَقُلْنَا: وَأَيّمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِينَا وَأَمِّنَا ؟ قَالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلالِيبُ ، وَخَطَاطِيفُ ، وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا , يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، وَكَالطَّرْفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَكَالرَّاكِبِ وَالرَّاكِبِ ، فَنَاجٍ مُسْلَمٍ ، وَمَخْدُوشٌ ، وَمُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

431-حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ , بِمِثْلِهِ.

432-حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ (2) الرُّؤَاسِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: أَبُو هَاشِمِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

1-كذا بالأصل.

2-قال محققه أيمن عارف الدمشقي: في الأصل"زهير بن عمار الرواسي"وبهامشه"لعله عباد"والتصويب من تهذيب الكمال (32/326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت