الصفحة 314 من 7198

39-الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْتَشْفِعُ إِلَى الأَنْبِيَاءِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ الله عليهم أجمعين هم المؤمنون ، لييرحهم الله من مقامهم , وأن الشفاعة لأهل النار بعد فراغ الرب من القضاء.

444-حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُ النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ الرُّسُلِ بَعَثَهُ اللَّهُ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ , فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطَايَا أَصَابَهَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُر خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونِي ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيُؤْذَنَ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ (1) ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحِدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَا (1) ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحِدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ (1) ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ اشْفَعْ فَيَحِدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ.

هَذَا لَفْظُ رَوْحٍ ، وَحَدِيثُهُمَا قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

445-حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

446-حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا ، وَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ ، فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِمِثْلِهِ.

447-وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ.

وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

1-كذا في المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت