فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 361

171 -حدثنا يوسف بن موسى, قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون, قال: حدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إن يونس صلى الله عليه وسلم كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه آتيهم إلى ثلاثة أيام, ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خرجوا, فجأروا إلى الله تعالى, واستغفروه, فكف عنهم العذاب, وغدا يونس ينتظر العذاب، فلم ير شيئا, وكان من كذب ولم تكن له بينة قتل, فانطلق مغاضبا، حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه، وعرفوه, فلما دخل السفينة ركدت, والسفن تسير يمينا وشمالا، فقالوا: ما لسفينتكم؟ قالوا: ما ندري, قال يونس: إن فيها عبدا أبق من ربه؛ إنها لا تسير بكم حتى تلقوه، قالوا: أما أنت يا نبي الله فلا والله لا نلقيك، قال لهم يونس: اقترعوا، فمن قرع فليقع, فاقترعوا، فقرعهم يونس ثلاث مرات، فوقع، وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه، فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس تسبيح الحصى: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر: {فنبذناه بالعراء وهو سقيم} قال: كهيئة الفرخ الممعوط: الذي ليس عليه ريش, فأنبت الله عز وجل عليه شجرة من يقطين، وكان يستظل بها، ويصيب منها, فلما يبست بكى عليها حين يبست، فأوحى الله عز وجل: أتبكي على شجرة إذ يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أن نهلكهم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت