الصفحة 2 من 8

الْجُزْءُ التَّاسِعُ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

رِوَايَةُ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْهُ.

رِوَايَةُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، عَنْهُ.

رِوَايَةُ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْهُ.

رِوَايَةُ أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ، عَنْهُ.

سَمَاعًا لِيُوسُفَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ الْخَبَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَأَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنْبَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَسْلَمَةِ، فِي جُمَادَى الأُولَى سَنْةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي هَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الطَّوِيلُ، قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى صَابِحٍ مَوْلَى مَنَارَةَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فِي قُبَّةٍ طَارِمَةٍ مُغَشَّاةٍ سَمُّورًا وَهِيَ مَفْرُوشَةٌ بِالسَّمُّورِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَانُونٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَهُوَ يُوقِدُ عَلَيْهِ بِعَوْدٍ ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ شِيَاتٌ فَرَأَيْتُ صَابِحًا عَلَى حِمَارٍ، فَكَانَ يَقِفُ عَلَى النَّاسِ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: أَنَا صَابِحٌ مَوْلَى مَنَارَةَ، تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَلا يُعْطِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ أَعْطَاهُ دِرْهَمًا، وَكَانَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ قَالَ فِيهِ أَيَّامَ نِعْمَتِهِ فِي غَيْبَةٍ غَابَهَا:

أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ يَخْلُقِ النَّوَى ... لإِنْ غِبْتَ عَنْ عِينِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي

يُوَهِّمُنِيكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّنِي ... أُنَاجِيكَ عَنْ قُرْبٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبِي

ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ

وَجْهُ يَحْيَى يَدْعُو إِلَى الْبَزْقِ فِيهِ ... غَيْرَ أَنِّي أَصُونُ عَنْهُ بُزَاقِي

وَحَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: مَنْ يَقُولُ:

عَيْنِيَ ابْكِي بِعَبْرَةٍ وَعَوِيلِ ... وَانْدُبِي إِنْ نَدَبْتِ آلَ الرَّسُولِ

سِتَّةٌ كُلُّهُمْ لِصُلْبِ عَلِيٍّ ... قَدْ أُبِيدُوا وَسِتَّةٌ لِعَقِيلِ

؟ قَالَ أَبِي بِقَوْلِهِ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَكُنْتُ سَمِعْتُهَا مِنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِيِّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو جُودَةَ الشَّاعِرُ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا فِي بَنِي نُمَيْرٍ فِي جَنَاحٍ إِذَ أَقْبَلَتْ سَوْدَاءُ عَلَى عُنُقِهَا جَرَّةٌ قَدْ مَلَأَتْهَا مِنْ حَوْضِ بَنِي نُمَيْرٍ وَهِيَ تُغَنِّي .... لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ، تَقُولُ:

حَرُّ حُبٍّ وَحَرُّ هَجْرٍ وَحَرُّ ... أَيِّ شَيْءٍ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَمْرُّ

فَمَا سَمِعْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ غِنَائِهَا وَاسْتَحْسَنْتُ الشِّعْرَ فَحَفِظْتُهُ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ لَمْ يَحْفَظْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَيَّاطُ، جَلِيسٌ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مَرَّةً وَأَنَا شَابٌّ: خَلِّصْ رَقَبَتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فِي الدُّنْيَا مِنْ رِقِّ الآخِرَةِ، فَإِنَّ أَسِيرَ الآخِرَةِ غَيْرُ مَفْكُوكٍ أَبَدًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا نَسَيْتُهَا بَعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت