(1) - [0] حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيْبِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ خُصُومَةٌ إِلَى مَرْوَانَ، فَكُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَهُوَ عِنْدَ .... رَأَى أَنَّ الْحَقَّ حَقِّي فَوُجِّهَ إِلَي الْقَضَاءِ، فَإِذَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، صَرَفَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ عَنْ ذَلِكَ فَأَعُودُ إِلَيْهِ، وَقَدْ حَالَ دَاؤُهُ، فَيَتَعَاوَدُ الْخُصُومَةَ فَيَرَى أَنَّ الْحَقَّ حَقِّي فَيَصْدُرُ إِلَى الْقَضَاءِ وَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْرِفُهُ عَنْ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ يَوْمًا، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا ابْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ؟ فَقُلْتُ: مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، قَالَ: مَا لَكَ وَلَهُ وَالدُّخُولُ عَلَيْهِ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِي وَحَدِيثِ خَصْمِي، فَقَالَ: أَنَا حَاضِرٌ مَعَكَ غَدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَضَرْتُ بَابَ مَرْوَانَ، فَإِذَا أَنَا بِابْنِ الزُبَيْرِ قَدْ حَضَرَ وَخَرَّجَ أُذُنَهُ فَنَظَرَ مَنْ بِالْبَابِ، وَدَخَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَامَ ابنُ الزُّبَيْرِ ثُمَّ أَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَخَصْمِي فَقَامَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَجَلَسَ مَعَنَا، فَقَالَ:"يَا مَرْوَانُ هَذَا ابْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ أَبِي مُحَمَّدٍ"، قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: وَرَحِمَ اللَّهُ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَقَالَ: أَتَرْحَمُ عَلَى قَاتِلِ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: فَيَلْعَنُ قَاتِلَ أَبِي مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: وَقُمْتُ فَدَخَلتُ بَيْنَهُمَا فَأَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ شَيْخُ قُرَيْشٍ وَعَابِدُهَا يَخْرُجُ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَيَتَرَحَّمُ ابْنُ الزَّرْقَاءِ عَلَى قَاتِلِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ الأَمِيرُ وَلَكَ سِنٌّ فِي قَوْمِكَ أَمَا تَسْتَحِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَيَلْعَنُ ابْنُ الْعَوَّامِ قَاتِلَ طَلْحَةَ؟! قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ زِلْتُ أَدْفَعُ هَذَا عَنْ هَذَا حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُنَازِلُ صَاحِبَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى مَا فَعَلَ شَيْءٌ كَانَ .... أَبَا بَكْرٍ أَكَانَ بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ إِلَى هَذَا وَأَنَا أَشْكُو إِلَيْكَ ظُلْمَةَ مَا تَرَاهُ وَصَانعا بَعْدُ هَذَا؟، فَقَالَ: وَمَا عِلْمُكَ أَنْتَ بِهَذَا؟ فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَضَرْتُ، فَإِذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ حَضَرَ فَخَرَجَ حَاجِبُ مَرْوَانَ، فَنَظَرَ مَنْ بِالْبَابِ فَدَخَلَ إِلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِلْخُصُومِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَخَصْمِي فَجَلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ مَرْوَانُ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَإِذَا الْحَقُّ حَقُّ ابْنِ طَلْحَةَ، أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ لَهُ بِهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنِّي أَعْلَمُ بِمُعَامَلَةِ قَوْمِي