فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 759

الأولى وأعم من الثالثة.

المرتبة الثالثة: الهداية المستلزمة للاهتداء، وهي هداية التوفيق ومشيئة اللّه لعبده الهداية، وخلقه دواعي الهدى وإرادته والقدرة عليه للعبد، وهذه الهداية التي لا يقدر عليها إلا اللّه عز وجل.

المرتبة الرابعة: الهداية يوم المعاد إلى طريق الجنة والنار.

فصل

فأما المرتبة الأولى فقد قال سبحانه: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (3) [الأعلى] فذكر سبحانه أربعة أمور عامة: الخلق والتسوية والتقدير والهداية، وجعل التسوية من تمام الخلق، والهداية من تمام التقدير.

قال عطاء: «خلق فسوى» : أحسن ما خلقه، وشاهده قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ (7) [السجدة] فإحسان خلقه يتضمن تسويته وتناسب خلقه وأجزائه بحيث لم يحصل بينها تفاوت، يخل بالتناسب والاعتدال.

فالخلق الإيجاد، والتسوية إتقانه وإحسان خلقه.

وقال الكلبي: خلق كل ذي روح، فجمع خلقه وسوّاه باليدين والعينين والرجلين.

وقال مقاتل: خلق لكل دابة ما يصلح لها من الخلق.

وقال أبو إسحاق: خلق الإنسان مستويا، وهذا تمثيل، وإلا فالخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت