فهرس الكتاب
ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «ما أصاب عبدا قطّ همّ ولا غمّ ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب اللّه همّه وغمه، وأبدله مكانه فرحا، قالوا: يا رسول اللّه:
أ فلا نتعلمهن قال: بلى: ينبغي لمن يسمعهن أن يتعلمهن» «1» .
فقد دلّ هذا الحديث الصحيح منها، أنه استوعب أقسام المكروه الوارد على القلب، فالهمّ يكون على مكروه، يتوقّع في المستقبل، يهتم به القلب، والحزن على مكروه ماض، من فوات محبوب، أو حصول مكروه، إذا تذكره، أحدث له حزنا، والغم يكون على مكروه حاصل في الحال، يوجب
(1) صحيح. رواه أحمد (1/ 391، 452) عن عبد اللّه بن مسعود.