فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 759

في كل زمان، فإنه سبحانه لا يزال يحدث لعباده من الآيات ما يخوفهم بها، ويذكرهم بها، ومن ذلك قوله: وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (37) [الأنعام] أي: لا يعلمون حكمته تعالى ومصلحة عباده في الامتناع من إنزال الآيات التي يقترحها الناس على الأنبياء، وليس المراد أن أكثر الناس لا يعلمون، أن اللّه قادر، فإنه لم ينازع في قدرة اللّه أحد من المقرّين بوجوده سبحانه، ولكن حكمته في ذلك لا يعلمها أكثر الناس.

فصل

النوع العاشر: إخباره عن الحكم والغايات التي جعلها في خلقه وأمره، كقوله: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ (22) [البقرة] وقوله: أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا (6) وَ الْجِبالَ أَوْتادًا (7) وَ خَلَقْناكُمْ أَزْواجًا (8) وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا (9) وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا (10) وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا (11) [النبأ] إلى قوله: وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتًا (15) وَ جَنَّاتٍ أَلْفافًا (16) [النبأ] وقوله: أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا (25) أَحْياءً وَ أَمْواتًا (26) وَ جَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا (27) [المرسلات] وقوله: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثًا وَ مَتاعًا إِلى حِينٍ (80) وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْنانًا وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ (81) [النحل] .

وقوله: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (24) [عبس] إلى قوله: مَتاعًا لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت