فهرس الكتاب
ثم ذكر سبحانه ابتلاء نوح بقومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وابتلاء قومه بطاعته، فكذبوه، فابتلاهم بالغرق، ثم بعده بالحرق. ثم ذكر ابتلاء إبراهيم بقومه وما ردّوا عليه، وابتلاهم بطاعته ومتابعته.
ثم ذكر ابتلاء لوط بقومه وابتلاءهم به، وما صار إليه أمره وأمرهم.
ثم ذكر ابتلاء شعيب بقومه وابتلاءهم به، وما انتهت إليه حالهم وحاله.
ثم ذكر ما ابتلى به عادا وثمودا وقارون وفرعون وهامان وجنودهم، من الإيمان به وعبادته وحده، ثم ما ابتلاهم به من أنواع العقوبات.
ثم ذكر ابتلاء رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم بأنواع الكفار من المشركين وأهل الكتاب، وأمره أن يجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن، ثم أمر عباده المبتلين بأعدائه أن يهاجروا من أرضهم إلى أرضه الواسعة، فيعبدونه فيها.
ثم نبّههم بالنقلة الكبرى من دار الدنيا إلى دار الآخرة، على نقلتهم الصغرى من أرض إلى أرض، وأخبرهم أن مرجعهم إليه، فلا قرار لهم في هذه الدار دون لقائه، ثم بيّن لهم حال الصابرين على الابتلاء فيه، بأنه يبوّئهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، فسلّاهم عن أرضهم ودارهم التي تركوها لأجله. وكانت مباء «1» لهم بأن بوّأهم دارا أحسن منها وأجمع لكلّ خير ولذة ونعيم، مع خلود الأبد، وأن ذلك بصبرهم على الابتلاء وتوكّلهم على ربّهم، ثم أخبرهم بأنه ضامن لرزقهم في غير أرضهم كما كان يرزقهم في أرضهم، فلا يهتموا بحمل الرزق، فكم من دابة سافرت من مكان إلى مكان، لا تحمل رزقها.
ثم أخبرهم أن مدة الابتلاء والامتحان في هذه الدار قصيرة جدا بالنسبة
(1) مباء: مرجعا، موئلا.