والمقصود أنه إذا لم يكن في الحسيات الخارجة عن الأذهان ما هو مراد لذاته، لم يكن فيها ما يستحق أن يألهه أحد فضلا أن يكون فيها ما يجب أن يألهه كل أحد، فتبين أنه لا بد من إله معين هو المحبوب المراد لذاته، ومن الممتنع أن يكون هذا غير فاطر السموات والأرض، وتبين أنه لو كان في السموات والأرض إله غيره لفسدتا، وأنّ كل مولود يولد على محبته ومعرفته وإجلاله وتعظيمه، وهذا دليل مستقل كاف فيما نحن فيه، وباللّه التوفيق.
تم الكتاب، والحمد للّه.