فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 526

الرسائل بذلك إلى جميع المسلمين، ولكن منعه في آخر الأمر عبيد الله بن سليمان ابن وهب 45.

و في عهده شق رجل يدعى محمد بن أحمد بن عيسى بن شيخ عصا الطاعة في آمد وميافارقين فذهب المعتضد بنفسه إلى هناك وحاصر المدينة على محمد، ومكث المعتضد ثلاثة أشهر على أبواب المدينة حتى يئس محمد في الحصن، ونفدت المؤن، ولم يبق علف، واستغاث الناس لنفاد العلف، فطلب محمد الأمان من المعتضد، فأمنه، ورجع إلى بغداد.

و قدم القرامطة إلى البحرين، ومن هناك ذهبوا إلى البادية، وقطعوا طريق الحجاج، وعاثوا فسادا، ومنعوا الحجاج عن مكة، فأرسل المعتضد مؤنس الخادم 46 فصلبهم.

و في عهده لم يستطع قرمطى أن يرفع رأسه، وحينما استقامت له أمور الملك ورجع من بلاد الروم، مكث هادئ القلب، وخلد عامين إلى الراحة، ثم مات سنة تسع وثمانين ومائتين.

المكتفى بالله

و هو أبو محمد على بن أحمد المعتضد، كان في الرقة في الوقت الذى مات فيه المعتضد، فأرسل القاسم 47 رسولا من بغداد فاستدعاه، وحينما سأل عن سلامة عمرو ابن الليث قالوا له: إنه حى، فسر المكتفى، والسبب في ذلك: أنه في العام الذى كان فيه في الرى أرسل له عمرو كثيرا من الهدايا وأراد أن يؤدى حق الخدمة.

و لما سمع القاسم ذلك خاف وأرسل شخصا ليمنعوا عنه الطعام حتى يموت من الجوع، ثم أخبروا المكتفى بأنه مات.

و كان بدر الكبير في فارس، وأراد القاسم أن يأخذ الخلافة من أبناء المعتضد، وقال هذا السر لبدر، فأنكر عليه ذلك وقال:"إن لأمير المؤمنين حقوقا، وإننى أنصب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت