فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 526

المال، وخذوا المال من الخزينة، ثم أمر الوزير والعاملين بالديوان أن يجمعوا الخراج في الوقت الذى تنضج فيه الغلال وتبسط يد الرعية، وبأمره حولوا النوروز إلى الحادى عشر من حزيران، وجعلوه يوم افتتاح الخراج وظلت هذه العادة باقية حتى الآن.

و كانت له عادة أخرى هى: أنه لم يقتل علويا مطلقا وقال: ذات ليلة رأيت في المنام علىّ بن أبى طالب، وقال لى: راع حرمة أبنائى، وأعطانى فأسا 41 فضربت به الأرض ثلاث مرات فقال: سيكون من أبنائك خلفاء بعدد هذه الضربات، وقد نذرت ألا أقوم بإيذاء علوى.

و كان الحسن بن زيد الداعى الطبرستانى يرسل كل عام ثلاثين ألف دينار إلى بغداد عند رجل زاهد ليهبها للعلويين، وحينما علم المعتضد قال للرجل: لا تخف هذا وأعلنه، ولم يمنع إنسانا من ذلك.

و هو الذى ألغى ديوان المواريث، فمن لم يعقب فأمواله إلى ذوى الأرحام. وشق أبناء أحمد بن عبد العزيز عصا الطاعة في أصفهان، فأرسل المعتضد بدرا 42 ليحاربهم وليسترد أصفهان. وحارب رافع بن هرثمة عمرو بن الليث، وهزمه عمرو، فذهب رافع إلى نيشاپور، واستولى عليها، وقدم عمرو بن الليث في إثره وأبعده عنها، فذهب رافع إلى خوارزم، فقتله خوارزم شاه، وأرسل رأسه إلى عمرو بن الليث وأرسلها عمرو (بدوره) إلى المعتضد، ففرح المعتضد بذلك وشكر عمرا.

و كان لعمرو بن الليث كل عام (بما قيمته) خمسة آلاف دراهم أمتعة هندية وتركية مثل (جلد) السمور والسنجاب والغزال والعود والمسك والصندل والدار خاشاك 43 وأربعة أحمال ألف ألف درهم نقدا.

و في عهد عمرو بن الليث كانت بلاد ما وراء النهر لدى إسماعيل بن أحمد 44، وطلب عمرو ولاية ما وراء النهر من المعتضد، فأرسل المعتضد عهدها إليه، فقصد عمرو أحمد، وقدم إلى بلخ، فعبر أحمد بن إسماعيل النهر وباغت عمرا ليلا وقبض عليه، وأوثقه، ثم أرسله إلى المعتضد، فسر المعتضد سرورا بالغا، وكان ذلك فتحا عظيما بالنسبة له. وأراد المعتضد أن يلعن معاوية ويزيد وأبا سفيان على المنابر فأمر بكتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت