فهرس الكتاب
الأشرس بن عبد الله
ثم أعطى هشام خراسان إلى الأشرس بن عبد الله، وأطلقوا عليه الكامل لكمال فضله. قدم إلى خراسان سنة عشرة ومائة، (و لكنه) غير سيرته، ففعل الكثير من المحرمات، وأنزل بالرعية كثيرا من الظلم والجور، فثار أهل خراسان، وذهبوا متظلمين منه إلى هشام، فعزله.
الجنيد بن عبد الرحمن
ثم أعطى هشام خراسان إلى الجنيد بن عبد الرحمن فقدم إلى خراسان عام اثنى عشر ومائة، ولما وصل إلى خراسان خرج خاقان الترك فحاربه الجنيد وهزمه وقتل كثيرا من جيشه، وفى العام التالى قدم الخاقان فتصدى له الجنيد، وكتب رسالة إلى سورة بن الحر الدارمى الذى كان أميرا على سمرقند، وطلب منه العون، فخرج سورة والتحم بالترك فهزموا، ولكن سورة قتل في هذه الحرب، ووصل الجنيد فهزم الترك في جولة واحدة، وهرب الخاقان، وحينما رجع الجنيد من هناك قبض على الحارث بن سريج الخارجى الذى خرج في خراسان مع قوم كثيرين، وقتلهم جميعا، ومات عام ستة عشر ومائة.
عاصم بن عبد الله الهلالى
ثم أعطى هشام خراسان إلى عاصم عام ستة عشر ومائة، وحينما قدم عاصم إلى خراسان لم يكن قد نظم أعمال الإمارة كما يجب، وخرج الحارث بن سريج واستولى على جوزجانان وطالقان وقارياب ومروالرود. ودعا إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأظهر مخالفة المروانيين لذلك، وأوضح أن أهل الذمة يجب أن يوفى بذمتهم، وأن لا يجبى خراج من المسلمين؛ وأن لا يظلم أحد، فالتف حوله كثير من الناس، واتجه صوب مرو وقصد عاصما، وتحاربا في مرو حتى تدخل الوسطاء، وتم الصلح