فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 526

بينهما على أن يبعثوا برسول إلى هشام، ويخبروه بالأمر، فإذا حقق للحارث مراده فبها ونعمت، وإذا لم يحقق تحاربا، وعلى هذا النحو اتفق الفريقان.

خالد بن عبد الله القسرى

ثم وصل خبر الحارث إلى هشام فأعطى خراسان لخالد بن عبد الله القسرى، فأرسل إليها أخاه أسد بن عبد الله عام ستة عشر ومائة. وقدم رسل الحارث وعاصم إلى أسد فأعادهم، وقدم أسد إلى مرو على رأس عشرين ألف رجل، وقصد الحارث فالتحما على باب ترمذ، واستمرت الحرب بينهما، وفى النهاية هزم الحارث ناحية تركستان، وقبض أسد على جماعة من دعاة بنى العباس وقتلهم، وحينما استطلع الأمر من أخيه خالد كتب له خالد رسالة (يقول فيها) : لا ترق الدماء.

و ظل أسد أربعة أعوام في خراسان، وتوفى عام عشرين ومائة فخلفه جعفر بن حنظلة، وبقى جعفر فيها خمسة أشهر.

و قد بنى أسد بن عبد الله قرية أسد آباد من قرى نيشاپور، وظلت لأبنائه حتى عهد عبد الله بن طاهر، ثم اشترى عبد الله بن طاهر هذه القرية وأوقفها على أبناء السبيل.

نصر بن سيار

و أعطى هشام خراسان إلى نصر بن سيار في شهر رجب عام عشرين ومائة، وأرسل إليه عهدها، ووصل إليه في بلخ، وأخبر نصر عبد السلام 28 بن مزاحم وذهب كلاهما إلى جعفر 29، وأعطياه رسالة تسليم العمل، فأجلس جعفر نصرا مكانه وهنأه، وقدم الناس للتهنئة.

و آخى نصر بين أهل خراسان، وخفف مئونتهم، وقبض على يحيى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب- رضوان الله عليهم- وحبسه، وكان متواريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت