فهرس الكتاب
فوصل الأمر بينهما إلى الحرب فعبأوا الجيوش، وذهب كلاهما لقتال الآخر، ودارت بينهما معركة سنة خمس وسبعين ومائتين، وانتصر إسماعيل على نصر، وقبضوا على نصر وأحضروه إلى إسماعيل، وحينما وقعت عين إسماعيل عليه ترجل، وتقدم نحوه، وقبل يديه، واعتذر له، وأعاده إلى سمرقند ثانية معززا مكرما مع جميع الحشم والحاشية.
و بعد ذلك جعل إسماعيل نصرا خليفة عنه على بلاد ماوراء النهر، وسارت الأمور سيرا حسنا.
و لما طلب عمرو بن الليث ماوراء النهر من المعتضد وأجابه قصد إسماعيل، فعبأ إسماعيل جيشا، وتقدم لمواجهة عمرو، وانتصر عليه، وبعث به إلى بغداد، وقد ذكرت هذه القصة.
إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان
و حينما آلت ولاية خراسان إلى إسماعيل ووصله عهد ولواء المعتضد أرسل محمد ابن هارون ليستولى على گرگان وطبرستان فقبض على محمد بن زيد بن محمد، وأرسله إلى إسماعيل فأعطاه إسماعيل گرگان وطبرستان.
و حينما مضت مدة من الزمن شق محمد بن هارون عصا الطاعة، فقصده إسماعيل، وذهب إلى الرى، وقتل أوكزتمش 94، وقبضوا على محمد بن هارون مع ولديه، وكان هذا الفتح في السابع عشر من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين.
و رجع إسماعيل، وقدم إلى نيشاپور، وترك أحمد بن سهل في هذه الديار، وفى ذلك الوقت مات المعتضد 95 وتولى المكتفى 96 الخلافة، وأرسل عهد خراسان إلى إسماعيل، ومن بعده لابنه أحمد، وقد أرسل عهد ولواء خراسان مع محمد بن عبد الصمد (مضافا إليها) عهد الرى وقزوين وزنجان التى كان قد ضمها إلى ولاية خراسان، ولما وصل محمد بن عبد الصمد إلى نيشاپور أكرمه ووصله بثلاثمائة ألف درهم وأعاده بكثير من الهدايا.