فهرس الكتاب
ثم أعطى إسماعيل ولاية الرى لأبى صالح منصور بن إسحاق، وأعطى منصور أحمد بن سهل قيادة الجيوش وجعل له حرسا كحرسه، وأمر أن يتحمل كل أعباء الحشم حتى يرعى جميع مصالح الرعية وبذلك لا يلحق بمنصور أى تعب أو نصب. وأعطى إسماعيل گرگان لابنه أحمد كما أعطى طبرستان لأبى العباس عبد الله بن محمد 97، وأمر ابنه أن يوافق أبا العباس في كل شى ء ولا يخالفه في أمر مطلقا، ثم عزل ابنه من گرگان؛ لأنه لم يحارب جستان 98 وقد هزم ابن نوح جستان 99، وأعطى إسماعيل ابن أحمد گرگان لپارس بزرگك حاجبه. ومات إسماعيل بن أحمد في ليلة الأربعاء الرابع عشر من صفر سنة خمس وتسعين ومائتين، ولقبوه بالماضى.
الشهيد أبو نصر أحمد بن إسماعيل
و لما مات إسماعيل جعل ابنه أحمد وليا للعهد على خراسان، وأرسل المكتفى عهد خراسان إلى أحمد بصحبة طاهر بن على، وعقد لواءه بيده، وحينما وصل إلى بخارى أنزله أحمد بن إسماعيل منزلا كريما، وعامله معاملة حسنة طيبة، ومنحه أموالا كثيرة.
و مات المكتفى في ذى القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين.
و تولى المقتدر الخلافة فحفظ ولاية خراسان على أحمد بن إسماعيل أيضا.
و حينما استقام أمر بخارى أراد أن يذهب إلى الرى حتى يقيم أمر هذه الولاية أيضا وينظم أعمالها، فأشار عليه إبراهيم بن زيدون (و قال له) : اذهب أولا إلى سمرقند، واقبض على عمك إسحاق بن أحمد حتى لا تضطرب عليك أمور خراسان، فهو رجل لديه فضول، فذهب أحمد بن إسماعيل إلى الرى سنة ست وتسعين ومائتين، ووصل إليه هناك عهد المقتدر، فجعل أبا جعفر الصعلوك خليفة له فيها ورجع هو سنة سبع وتسعين ومائتين، وقدم إلى هرات وأرسل من هناك حسين بن على المروزى إلى سيستان، وأرسل معه أحمد بن سهل ومحمد بن المظفر وإبراهيم ويحيى بن زيدويه وأحمد بن عبد الله، وحاصروا هناك معدل بن الليث 100، وأرسل معدل أبا على بن على ابن الليث ليتجه إلى بست ورخود 101، حتى يجمع المال ويرسله إلى معدل، فحشد