فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 526

أبو على جيشا وحمل المال واتجه صوب سيستان، وعلم أحمد بن إسماعيل فهاجمه من هرات، وهزم ذلك الجيش وقبض على أبى على، واستولى على جميع أمواله، وأرسله إلى بغداد.

و كان حسين بن على 102 يحارب معدلا في سيستان، وحينما علم معدل أنهم قبضوا على أخيه أبى على تصالح وأعطى سيستان لمنصور بن إسحاق 103.

و ذهب هو مع حسين بن على إلى بخارى، وكان هناك رجل من جملة حشم أحمد ابن إسماعيل اسمه محمد بن هرمز المعروف بمولى الصندلى، وكان على مذهب الخوارج، وكان عجوزا مجربا قدم إلى العرض ذات يوم بحكم وظيفته، وألح على أبى الحسن على ابن محمد العارض فقال له العارض: من الأفضل لك أن تجلس في حظيرة الخيول، فقد كبرت وليست فيك فائدة.

فغضب محمد بن هرمز؛ واستأذن من الأمير، وذهب إلى سيستان، واستعد وجمع أهل سيستان وغوغائها من الطريق، وخرج على منصور بن إسحاق، وبايعوا عمرو بن يعقوب بن محمد بن الليث سرا، وكان زعيمهم هو محمد بن العباس المعروف بابن الحفار 104. وقبضوا على منصور بن إسحاق وقيدوه، ووضعوه في السجن، وجعلوا الخطبة لعمرو بن يعقوب.

و حينما علم أحمد بن إسماعيل أرسل حسين بن على مرة أخرى إلى سيستان، واشتعلت الحرب وظل يحارب تسعة أشهر، ثم قدم ذلك العجوز المسمى بمولى الصندلى إلى طرف الحصن وقال له: قل لأبى الحسن العارض: لقد أطعتك واتخذت لى رباطا فماذا تأمر ثانية؟ وطلب عمرو بن يعقوب وابن الحفار الأمان فأمنهم، وأطلقوا منصور ابن إسحاق؛ وقرب حسين ابن الحفار وأحسن إليه؛ وبعد يوم قدموا إليه فقبض على عمرو بن يعقوب وابن الحفار وأوثق قيودهما، وكان حسين يعتقد أن أحمد سوف يعطيه سيستان، ولكن أحمد أعطاها إلى سيمجور دويت دار 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت