فهرس الكتاب
أرگان 139، ولم يره أحد مرة أخرى، وكان فتح أصفهان هذا في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقصد الحسن بن بويه گرگان، وجاء الخبر إلى بكر بن مالك، وقدم الحسين فيروزان إلى حدود جاجرم 140، وحينما سمع عبد الملك بن نوح هذه الأخبار، جمع الجيوش وأرسلها إلى بكر بن مالك في آزادوار، ولم يصمد الحسن بن بويه وأبو على لحرب بكر بن مالك، وذهبوا إلى طبرستان، ودعا أبو سعيد مالك أبا الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور أن يستعد في نيشاپور، وقدمت رسالة الحسن ابن بويه وأبى على الصاغانى إلى على بن المرزبان وطلبوا الصلح مع أبى سعيد بكر ابن مالك، وضمن الحسن أن يرسلا من الرى وكور الجبال كل عام مائتى ألف دينار، وهدايا أخرى، وأن يمد الأسمطة والموائد، ولا يزاحم وشمگير في أمر طبرستان، وتوسط على بن المرزبان، وتم الصلح على هذا النحو، وأرسل الحسن مال الصلح والهدايا، وحقنت الدماء ورفع العداء، واستقام أمر خراسان، وكتب المطيع رسالة إلى الحسن ابن بويه، ولم يرضه هذا الصلح الذى تم بين الجانبين دون حد السيف وقال: ذلك عطاء جيش خراسان كل عام على قرار 141 سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، ومرض أبو على ومات في آخر رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وحملوا تابوته إلى صغانيان، وأذل بكر بن مالك الحشم وقصر في حاجاتهم حتى حقدوا عليه، ثم قدموا إلى بخارى وتظلموا إلى عبد الملك.
و قدم بكر بن مالك في رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة إلى حضرة بخارى ليهبوه الخلع، ورجع معه حتى فرغانة سبعة وثلاثون شخصا من القواد، ولما قدم وأدى رسم الخدمة في الوقت المناسب وأراد أن يرجع كان فتگين الخازن على يمينه والپتكين على يساره، فطلب أن يركب فطرحه الپتگين الحاجب على الأرض، وأعملوا فيه السيف والحربة حتى قتلوه على باب السلطان، وأخذوا رأسه، وسجنوا أبا منصور بن عزيز وولوا أبا جعفر بن محمد الحسين الوزارة، وأعطوا لأبى الحسن محمد بن إبراهيم قيادة جيوش خراسان، وأرسلوا إبراهيم بن الپتگين الحاجب إلى أبى الحسن بعهد ولواء القيادة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وكان أبو جعفر العتبى يؤثر الأموال،