فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 526

فإذا كنتم طائعون مذعنون للأمر فأرسلوا رسولكم إلى السلطان مسعود واعتذروا له، وائتوا إلينا برسالة حتى نترككم وإلا فلن نرتد عنكم بأى حال. وأعاد بكتغدى الرسول، وعبأ الجيش، فأعطى الميمنة لفتگين الخازن، والميسرة لپير الحاجب، أما هو فوقف في القلب، وأرسل الفرقة العربية في طلائع الجيش من خمسمائة من الفرسان كانوا من أصل عربى، وحينما وصلت الفرقة العربية إلى ماررنى 76 ظفروا على طلائع التركمان، وقتلوا الكثير منهم، وهزم التركمان، وذهب جيش بكتغدى في أثرهم حتى (وصلوا) إلى خزائنهم وأمتعتهم وأغاروا عليها ونهبوها، وغنموا أموالا كثيرة، وأخرجوا الدواب والأثاث، ثم رجعوا إلى المعسكر لضيق هذا المكان.

و في هذا الوقت كان معظم جيش بكتغدى غائبا؛ إذ قد شغل بالهجوم أو بالغنائم، ولما وصل الخبر إلى داود التركمانى 77 خرج بجيش لجب من مضائق الجبال واستقر في مواجهة الجيش، واصطفت الصفوف، وحاربوا يومين وليلتين، وانتصر التركمان، فقال بكتغدى لحسين بن على بن ميكائيل: ليس هناك مجال للصمود، فقال حسين الرئيس: لن أمثل مهزوما بأى حال أمام الأمير، إما أن أنتصر وإما أن أقتل، وأدار بكتغدى ظهره وفر هاربا، ولكن حسينا صمد وظل يحارب حتى فر جيشه جميعه وبقى وحده فدخل التركمان وأحاطوا فيله، وأنزلوه من فوقه، وأرادوا أن يقتلوه فعلم داود فأرسل حتى لا يقتلوه، وساقوه إليه، وصفدوا يديه ورجليه بالأغلال، وحبسوه (فى خيمة) ، وعينوا عدة من التركمان حراسا عليه، وظل عندهم حتى الآن، ورجع بكتغدى، وقدم إلى الأمير الشهيد فضاق صدر الأمير، ولم يستطع المقام لما كان معه من الرهائن وأسرى الديالمة، وقدم إلى غزنين وأحضر الأسرى وأرسلهم إلى القلاع والمدن في شهر رمضان سنة ست وعشرين وأربعمائة.

و في كل وقت كانت تصل الأخبار من الهند أن أحمد يمد يده إلى ولاية الهندوستان، ويقيد أيدى العمال، ويخون الأموال فأرسل الأمير الشهيد بانهه بن محمد بن مللى قائد الهندوستان بجيش عظيم، وحينما لحق كلاهما بالآخر التحموا وتحاربوا، وقتل جند كثيرون من الجيش، وقتل بانهه في وسط هذه المعركة وهزمت جيوشه جميعها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت