فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 526

و مرنج 91 وسامدكوت 92، وحملوا كل ما كان من المال والجواهر والذهب والفضة والملابس والفرش والأوانى على الإبل، وقاد الجيش واتجه صوب الهندوستان بتلك الخزائن والنساء والأطفال، وفى الطريق أرسل رسولا فأحضروا الأمير محمد من قلعة برغند 93 إلى لشكرگاه، وحينما وصل الأمير مسعود بالقرب من رباط ماريگلة 94 حملوا الخزائن إليه، فدخل عدة من الغلمان سيئ الأخلاق ومجموعة من العسكر المتهورين:

فرأوا دنيا من الإبل والدواب كلها محملة بالجواهر والذهب والفضة، فامتدت أيديهم إليها، وحملوا قدرا منها، وثار الجيش وانقضوا دفعة واحدة على الخزائن كلها فنهبوها، ولما كان فعلهم قبيحا فقد أيقنوا أن هذا الجرم لن يمحى إلا إذا جاء أمير آخر. واتفاقا وصل الأمير محمد فقدم قوم من المجرمين وسلموا عليه بالملك.

و حينما رأى الأمير الشهيد- رحمه الله- ذلك، وكان الموقف يجب أن يعالج بالسياسة لا بالحرب ذهب إلى رباط ماريگلة، وظل في الرباط في تلك الليلة، ولما كان اليوم التالى خرج واجتهد كثيرا، ولكن حمّ القضاء فلم يستطع أن يفعل شيئا مطلقا فرجع وتحصن بالرباط، فالتف جيش من الرجال والفيلة حول الرباط، ثم قدم جمع وأخرجوا الأمير مسعود- رحمه الله- وأوثقوه بالقيود، ومن هناك حملوه إلى قلعة گيرى، وظل هناك حتى الحادى عشر من جمادى الأولى سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة.

و أخيرا احتالت تلك الجماعة التى سعت في خلعه، وأرسلوا شخصا، وأبلغوا رسالة إلى كوتوال قلعةگيرى على لسان الأمير محمد، ولم يكن يعلم بها الأمير محمد، فقتله الكوتوال، وحمل رأسه وأرسلها إلى الأمير محمد- رحمه الله- وبكى الأمير محمد كثيرا ولام هؤلاء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت