فالآية تقرر وتؤكد أصل العلاقة الزوجية القائمة على السكن النفسي لكلا الطرفين إضافة إلى المودة والرحمة التي تنمو بالعشرة بينهما.
أما أن تحصر العلاقة بين الزوج والزوجة في إطار العلاقة الجسدية والجنسية فإنه هبوط بالإنسان وبهذه العلاقة السامية إلى المنزلة الحيوانية، وهذه النظرة هي من إفرازات الحضارة الغربية القائمة على تحقيق الشهوات والرغبات المادية والجسدية والجنسية.
كما أن وصف ما حدث في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والكيفية التي توفي بها لابد أن يكون قائما على المشاهدة والعيان، وإذا وقفنا على ما ورد في كتب السنة والسيرة من وصف ما حدث في وفاته - صلى الله عليه وسلم - لا نجد رواية واحدة تذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - توفي على (ثدي عائشة) كما وصف المستشرق بل نجدها تنص على (الفخذ، والسّحر، والنحر والصدر) ولا شك أن هناك فرقًا شاسعًا بين ما توحيه هذه الألفاظ من المعاني والمعنى الذي رمى إليه المستشرق بذكره كلمة (الثدي) مع وصفه له.
ونقف هنا أيضا على خلل في المنهج العلمي للمستشرق، ذلك المنهج الذي يجعل الأمانة العلمية أساسًا من أسس بنائه الصحيح، بيد أن المستشرق لم يكن أمينًا ولا دقيقًا في نقله وترجمته للنص.
أقول: تصف هذه الجملة للقرَّاء شهوات المؤلف ولا تصف الواقعة التاريخية .. لو أشار إلى ما رُوي في الصحاح والسنن والمسانيد لكفى .. اقرأ معي الحديث: